حمدى رسلان يكتب: ما ينفعش (يا أطبطب ياأدلع) والبلد بتولع!!

السبت، 04 فبراير 2012 02:06 م
حمدى رسلان يكتب: ما ينفعش (يا أطبطب ياأدلع) والبلد بتولع!! أحداث بورسعيد

ما حدث فى مدينة بور سعيد من أحداث دامية بعد مباراة فريقى الأهلى والمصرى فى إستاد بور سعيد يثبت أن مصر وصلت إلى حد الخطر الحقيقى، وأن أتباع النظام السابق وعقول من هم وراء القضبان الوهمية فى سجن طره مازالوا يخططون للأسوأ حتى تعم الفوضى وتزداد الفتن والجرائم، ومازلنا عاجزين عن وقف مخططهم الشيطانى نتيجة بطء محاكمتهم، وتركهم داخل السجن منعمين يفعلون ما يشاءون مادام ليس هناك ردع حقيقى لهم.

بدأت الفتن المدبرة من رجال النظام السابق وأتباعهم بين الأقباط والمسلمين، ثم الثوار والجيش، ثم الغاضبون على أحوالهم المعيشية والحكومة (المظاهرات الفئوية)، والآن بين مدينة كانت تتميز طوال تاريخ مصر ببسالة رجالها، ومحاربتهم لكل غازٍ ومحتل يريد لمصر السوء، وكانت مكاناً للنضال ضد الاستعمار، ولكنها الآن أصبحت رمزاً للشغب المتعمد والمدبر، وأخطر ما سمعته بالأمس هى كلمة (ثأر) التى نطقها جماهير الأهلى، وكانوا يقصدون بها الثأر من جماهير بور سعيد، أى الموت مقابل الموت.

هكذا أرادت عقول من دبروا هذه الفتنة، أن يحارب المصريون المصريين، وأن نتحول إلى ميليشيات تقتل بعضها بعضاً، وأن تظل حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمنى هى السائدة فى البلاد، حتى يجدوا فرصة ملائمة للهرب من السجن وتنفيذ خطتهم الكبرى قبل تولى رئيس جديد، وقبل أن تتسلم التيارات الإسلامية الحكم من المجلس العسكرى، فهم يثقون أنهم لن يجدوا الحماية كما كانوا يجدوها فى عهد المجلس العسكرى، ولذلك يسعون بكل قوتهم لتدمير وحرق مصر وأهلها قبل انتخابات الرئاسة القادمة.

الحكاية باختصار ليست شغب أو تعصب لمباراة كرة قدم، ولكنها فرصة جديدة لعم الفوضى، وتدابير غير متوقعة لزرع الفتن فى أماكن غير متوقعة، وبين فئات مختلفة من الشعب المصرى، ومازال المجلس العسكرى يتعامل بنعومة شديدة مع الأحداث، وأصبحت السلبية هى السمة السائدة على الأداء الهزيل للمجلس العسكرى ورجاله.

الحكم فى مصر لابد أن تتسلمه سلطة مدنية تدير البلاد، ولابد أن يكون لمصر رأس (رئيس) حتى نرى الطريق، ونتحسس خطواتنا القادمة، ونجد من نحاسبه فى حالة الفشل، أو من نشكره فى حالة الإجادة، ولكن استمرار الوضع كما هو عليه هو أمر خطر للغاية على مصر والمصريين، وقد يؤدى إلى كارثة حتمية وهى ضياع مصر القائدة من على الخريطة، أو نتحول إلى لبنان الثمانينات من شدة الصراعات الداخلية، أو الصومال القادمة نتيجة تدهور الاقتصاد المصرى من سيئ إلى أسوأ.

أتمنى من الله تعالى ألا يحدث هذا، وأن نفيق من غفوتنا، وأن يصلح سبحانه وتعالى كافة أمور حياتنا، وأن تعود مكيدة من يريدون لنا السوء عليهم، وأن تعود مصر كما كانت آمنة مطمئنة، نأمن فيها على أنفسنا وأولادنا وأموالنا اللهم آمين.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة