مصر تحترق... مصر تحترق... مصر تغتال... مصر تنزف... مصر تحتضر... مصر تموت... مصر فى كارثة والكوارث تتلاحق على أبنائها.. كلما خرجنا من مأزق وجدنا من يزج بنا فى مستنقع أكثر وأشد خطورة.. وتؤكد كل الشواهد والحقائق أن ما حدث بمدينة بورسعيد بعد مباراة الأهلى والمصرى هى كارثة مدبرة ومخطط لها منذ وقت طويل.
استغل بعض ضعاف النفوس صعوبة المباراة الجماهيرية ليقذف بمصر كلها فى نار تلتهم الأخضر واليابس، استغل الخائنون العصبية الجماهيرية ليشعلوها ناراً تحرقنا جميعاً بلهيبها.. هناك من يلعب بنا وبوطننا.. هناك حقاً من يريد أن يقتلنا ويدمرنا ويلقى بنا وبوطننا فى ظلمات لا مناص منها.. هناك من يزرع فى أرضنا الفتن ليقضى على وجودنا.. هناك من يحسن استغلال الظروف ليقضى على البقية الباقية من الأمن المصرى الذى أثبت وبكفاءة عالية أنه وصل إلى أدنى درجاته وأدنى مستوياته، بل أكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أنه لا أمن ولا أمان فى مصر فى وقتنا الحالى.
كارثة فى بورسعيد، وغيرها بالقاهرة وسطو مسلح بالإسكندرية، وخطف السائحين، وحروب أهل الصعيد، وغيرها من المصائب الكثير والكثير فى شتى أرجاء مصر، والأمن لا وجود له. علينا جميعاً الآن أن نعرف من المتسبب فى كل هذه الكوارث أم سيبقى الفاعل مجهولاً.. هل حقاً هناك أياد خارجية؟ أم أنهم أفراد النظام السابق الذين مازالوا لهم يد طولى فى مصر يستطيعون أن يفعلوا ما يشاءون؟ أم يختبئ بيننا خائنون؟ وجب علينا أن نعرف من المتسبب؟ وماذا يجنى هؤلاء من وراء خيانته وحماقته؟
وإننى كواحد من أفراد الشعب المصرى أحمل المجلس العسكرى المسئولية كاملة، باعتبارهم الشرعية التى كثيراً ما تغنينا بها، عليهم أن يكشفوا لنا عن كل هذه المخططات التى تكاد تقضى علينا. عليهم أن يقضوا على تلك الأيادى الخفية التى تقربنا من نهايتنا ومحاسبتهم.. عليهم أن يحافظوا على هذا الوطن، وعلى الأمانة التى قبلوا أن يحملوها.. عليهم أن يكونوا قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم، وإن لم يستطيعوا فعليهم الرحيل.
كفانا ما وصلنا إليه.. كفانا قتلى وجرحى ومصابين.. كفانا عذاباً وناراً.. كفانا حرقاً ودماراً.. مصر فى خطر.. مصر فى خطر.. مصر تصرخ.. مصر تستغيث.. وطننا يحتضر.. وطننا يموت فمن يجيب؟.. فحسبنا الله ونعم الوكيل.
صورة ارشيفية