أكد جونتر هازن كامب، رئيس القسم الثقافى بمعهد جوته الألمانى بمصر، أن العمل الثقافى فى مصر يحتاج لدعم دولى، مؤكدا على أهمية الدور الذى لعبه مثقفو العرب فى ثوراتهم.
وفى حواره مع موقع دويتشة فيللة الألمانى، قال كامب إنه بمجرد سقوط نظام الرئيس السابق محمد حسنى مبارك اهتزت شوارع مصر فرحة بهذا الانتصار، وكان المصريون يرون فى نهاية مبارك بدايتهم، إلا أن هذا الحماس بدأ بالتراجع وتبخرت آمالهم تدريجيا.
واستنكر كامب الحظر الذى تفرضه المؤسسة العسكرية فى مصر على أى محاولات للحكومة الغربية لدعم المجتمع المدنى لتحقيق الديمقراطية، مؤكدا أن فوز الإسلاميين الذين يرون فى دعم المجتمع المدنى تهديدا للاستقرار سيشكل عائقا كبيرا أمام تلك المحاولات، كما أنه خلق نوعا من الحذر والترقب إزاء السياسة المستقبلية للحكومة القادمة فيما يتعلق بالثقافة، موضحا أن لمثقفين الذين عبرت أعمالهم الفنية عن أهداف الثورة قد تبخرت آمالهم أيضا مثل شعوبهم.
وأوضح كامب أن هناك شعورا عاما لدى صناع الثقافة فى أوروبا بأن المجلس العسكرى والإسلاميين قد قاما باختطاف الثورة المصرية، وذلك بالإشارة إلى توقف العديد من الفنانين عن إنتاج أعمال لها علاقة بالثورة فى الوقت الذى يصعب فيه تجاهل مواضيع الثورة، مؤكدا أن على الغرب أن يعترف بسياسته الخاطئة التى شجعت ديكتاتوريى العرب طيلة السنوات الماضية.
ويرى كامب أن الأعمال الثقافية هى جهاز قياس التحولات الاجتماعية، وبالإشارة إلى رواية الكاتب علاء الأسوانى "عمارة يعقوبيان " وفيلم ميكروفون، كانا وغيرهما من الأعمال، مراية تعكس ما يمر به المجتمع المصرى، مشيدا بالدور الذى لعبته الثورة فى توحيد الصفوف المصرية حتى وإن كان هذا الشعور اقتراضى فقط بحسب وصفه عبر مواقع الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك.
كما أكد ضرورة النظر إلى الدور الذى لعبته مواقع التواصل الاجتماعى مثل "فيسبوك" والذى حول الهموم الشخصية الى هموم سياسية، وفى المقابل أصبحت المصالح السياسية أمرا شخصيا.
وقال إن من أبرز لامثال على توحيد الصفوف لذى يراه كامب هو تطوع الشباب بالنزول إلى الشوارع لتنظيفها بعد الثورة، وذلك بعد استعادتهم ما سلموا يوما أنه ليس ملكا لهم، مؤكدا أن الثورة أعادت للمصريين ملكيتهم فى هذه الأرض التى كانت ملكا للشرطة .
أكاديمى ألمانى: المجلس العسكرى والإسلاميون يخشون دعم المجتمع المدنى
السبت، 04 فبراير 2012 06:19 م
المجلس العسكرى