كمال عبد الرحيم يكتب: الرئيس المنتظر‎

الأربعاء، 29 فبراير 2012 05:11 م
كمال عبد الرحيم يكتب: الرئيس المنتظر‎ أحمدى نجاد

يتطلع المصريون وأتطلع مثلهم إلى رئيس يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق، ويخالط الفلاحين، ويترقب المصريون فى الأيام القليلة القادمة فارسهم المنتظر الذى لم يظهر بعد، وكما ظهر فجأة أحمدى نجاد فى بدايات سنة 2005 فى حملته الانتخابية، لأول مرة مرتديًا قميصه البسيط بين الناخبين، هذا الشاب الذى خرج من معطف الأحياء الفقيرة وصعد به الناخبون فى إيران إلى سدة الحكم، هذا الشاب الذى خرج للشعب الإيرانى من طين الأرض، يذكر أن أحمدى نجاد بعدما نجح فى انتخابات الرئاسة أراد أن يستمر فى سكنه المتواضع مع أسرته إلا أن مستشاريه الأمنيين أجبروه على الرحيل.

المصريون لا شك يحلمون بأن يخرج من نبت هذه الأرض الطيبة شاب بوجه جديد يناسب هذا الفعل الثورى الذى أبهر العالم يحلمون بشخص جديد لا يتحرك بين الناس برابطة عنقه الأنيقة وإشاراته البروتوكولية المحفوظة المملة الشعوب تحتاج دائما إلى شخصية حاكمة من نبت الأرض، شخصية تخرج من عباءة الفقراء.

كفانا ما لاقيناه من هذه الكائنات التى هى أقرب للديناصورات المنقرضة منذ زمن بعيد، المصريون يرفضون تلك الشخصية التى احترقت بفعل قرارات مبارك الباردة، التى كانت دائمًا تحتل موقع رد الفعل لا الفعل.

المصريون يرفضون تلك الشخصية التى كان لها رصيد كبير بين الناس فى فترة ما ولما تولى منصبًا كبيرًا باع القضايا العربية واحدة وراء الأخرى ففقد رصيده واحترقت أرضيته عند العامة قبل النخبة.

المصريون يرفضون تلك الشخصية التى تسربت من عباءة الدين وتظن أن اللعب على عاطفة العقيدة هى المحرك الرئيسى لجمع الأصوات..

المصريون ما عادوا يحبسون إرادتهم فى فلك تلك الأصنام الكرتونية.

هل كتب علينا نحن -المصريين- أن ندور فى فلك زعامات سبعينية أو على مشارف الثمانين بحجة الخبرة السياسية والعلاقات الدولية؟!
هل كتب علينا نحن – المصريين- أن نصنع فرعونًا جديدًا، كما صنع جيلنا والأجيال السابقة؟!

هل هو كسر لقاعدة العرش أن يأتى من رحم هذه الأرض الطيبة وجه جديد يحمل الأمل لمصر، وينقلها إلى دولة مدنية حديثة تؤمن بالعلم وتنفتح على غيرها من الدول؟

أنا أجد نفسى أمام طريقين فى الأيام القادمة: إما أن يظهر الفارس الذى يستحق هذه المهرة الحرون، الذى سيكون أقرب الشبه إلى المخلص أو المهدى المنتظر أو سندور فى فلك صنع فرعون جديد وزعامة زائفة ونعود معه إلى المربع صفر.. نحن فى حاجة إلى رئيس يأكل الطعام ويمشى فى الأسواق.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة