خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

مصر التى خربت!

الأربعاء، 29 فبراير 2012 07:59 ص

إضافة تعليق
الكلام عن البلد الذى ضاع هو الأكثر رواجا فى الشارع الآن، أسمعه فى الشوارع وفى البيوت، وأحيانا أسمع عقلى يحدثنى به مع كثير من القلق، وبعض من الخوف على المستقبل الذى تعجل الناس بياضه وجماله وثماره عقب «25 يناير»، وأسهمت القوى السياسية القديمة والناشئة فى تغذية هذا التعجل، حينما لم تجد بابا للتواصل مع الناس سوى مداعبة مشاعرهم بالجنة التى ستظهر على أرض مصر ببركات الثورة، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء شرح الأعراض الجانبية التى تصيب البلاد فى مثل هذه الأحداث الكبرى.

عرض السيرك الذى نشاهده كل يوم تحت قبة البرلمان الموقر، وإلقاء مصطفى بكرى تهم العمالة والتخوين فى وجوه البشر دون دلائل أو براهين مقنعة، وإصرار وكيل لجنة التعليم فى البرلمان على أن تعليم اللغة الإنجليزية لطلاب مصر مخطط خارجى لتدمير الوطن، ومعارك محمد أبوحامد الباحثة عن كاميرا وشهرة بلا حدود وغيرها وغيرها من سقطات النواب المرعبة، ومن غموض خريطة الانتخابات الرئاسية وتراجع أفكار الثورة وشبابها.. كل هذا مخيف، ولكنه لا يعنى أبدا أن البلد قد ضاع، مايحدث فى ساحة المرحلة الانتقالية الآن يحتاج إلى طريقة مختلفة لنفهمه.. إلى منطقة وسطى خالية من الأغراض الشخصية وتفرض على الكائنين بها الاعتراف بأخطائهم قبل الحديث عن محاسنهم، منطقة تفهم فيها التالى وربما ما هو أكثر منه..

- «25 يناير» لم تكن مجرد ثورة، بل كانت مشرط طبيب شاب قليل الخبرة فتح جرحا خبيثا، فقد السيطرة عليه، ولم يجد العون ممن هو أكبر وأكثر خبرة، فقرر الجرح أن يداوى نفسه بإخراج أسوأ ما فيه.. وبمعنى آخر يمكنك أن تقول إن «25 يناير» كانت بمثابة «حبة فوار» ابتلعتها مصر المنفوخة البطن من شدة الفساد والظلم فأصابها قىء متواصل مثير للقرف والتعب فى نفس الوقت ولكنه صحى لأنه يخرج «أوسخ» ما فى بطنها.

- للأسف وللمفارقة وللخيبة القوية.. بخلاف التيار الإسلامى، «الألتراس» هم القوى الوحيدة المنظمة فى الشارع، والقادرة على الحشد والتعبئة وتحريك الجماهير.. بمعنى واضح يوجد فى مصر قوتان فقط تملكان قدرة السيطرة على الشارع والانتشار فيه.. الألتراس والتيارات الإسلامية.

- النخبة المصرية السياسية ووسائل الإعلام يعانون من حالة ترهل حاد ويحترفون الرقص على الحبال، ويخشون المواجهة، ولم يقوموا بدورهم فى نقد المخطئين من شباب الائتلافات، أو الحكومة، أو المجلس العسكرى.. فقط انقسموا إلى فريقين أولهما ينافق شباب الثورة، خوفا من البطحة التى تعلو رأسه، والثانى ينافق المجلس العسكرى، طمعا فى مصلحة ما.

- على شباب الائتلافات إدراك أن نشاط التكفيريين أصبح مكثفا، والترويج لفكرة فشل الثورة والكفر بها يتم على قدم وساق، ولابد أن يدرك الشباب أيضا أن فجوة الخصومة بينهم وبين الناس فى الشارع تتسع، وهذا يعنى أنهم معرضون وبشدة لخسارة الجولات القادمة لصالح التيارات التى لا تريد للثورة أن تكتمل، بما يعنى أنهم يهدمون الثورة بأيديهم لا بأيدى الكارهين.
إضافة تعليق




لا تفوتك
التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

معك كل الحق فيما قلت - لقد فتحوا الجرح ثم تركوه ينزف وراحوا يتظاهرون ويصرخون

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

يا صديقى لقد اصابنى الاحباط من هؤلاء الاغبياء الذين ركبوا رؤوسهم وتجاهلوا نصائح شعبهم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

منذ 12 شهر وانت تكتب ونحن نعلق ولكن ما الجدوى انهم صم عمى بكم لا يستوعبون

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لقد حاولنا على مدار عام كامل ان نشحذ هممهم ونرفع من عزائمهم ونعطيهم خلاصة تجاربنا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

قلناها من البدايه لايمكن القبول ب100 ائتلاف و100 راى و100 هدف ولابد من مجلس موحد للثوار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد عادل

قولت فاصدقت و كذب الاخرون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

قلناها من البدايه الشعب هو القائد الحقيقى للثوره ولابد من الالتزام باوامره ومتطلباته واهدا

عدد الردود 0

بواسطة:

علوة

لست اخواني ولا سلفي

عدد الردود 0

بواسطة:

مروان

لا دستور تحت حكم العسكر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لقد تحولت الثوره الان الى التشكيك فى كل شىء بدلا من تنظيم صفوفها كما يفعل الاخرون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة