وبالفعل سيعلن المدعى العام البريطانى خلال الفترة القادمة عن قراره باتخاذ الإجراءات القانونية ضد هولاء، ومن ضمنهم الشيخ يوسف البدرى.
من جانبه قال الدكتور إبراهيم حبيب رئيس منظمة الأقباط متحدون: إن
حرية العقيدة من الحريات الأساسية للإنسان فليس من المقبول أو المعقول أن يجبر إنسان على اعتناق عقيدة لا يؤمن بها.
وأضاف أن الدستور المصرى يؤكد على حرية العقيدة طبقا للمادة 46، وكما جاء بالإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى المادة 18، وأيضا العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية فى مادة 18 وكل المواثيق والأعراف الدولية لحرية العقيدة فى العالم تؤكد احترام حرية العقيدة وتتفق على هذا المبدأ.
وأشار حبيب فى اتصال هاتفى لـ"اليوم السابع" من بريطانيا إن الإنسانية قطعت شوطا طويلا فى الحرية الشخصية، وقد حان الوقت لنلحق بركب الإنسانية فى بلدنا "مصر الأم" ويأخذ الجميع حقوقهم، أمثال المتنصر محمد حجازى وماهر الجوهرى والذى وصفهم الشيخ المتطرف يوسف البدرى بالمرتدين ودعى لقتلهم.
وأوضح حبيب أن الدعوى القضائية المقدمة هى عمل كبير وإنسانى، لأننا نود أن نؤكد أن التحريض على قتل المرتدين عن الإسلام هو جريمة يعاقب عليها القانون الدولى وهى عمل مستهجن غير أخلاقى وغير إنسانى وسيتسبب فى ملاحقات قضائية للمخالفين.
وناشد حبيب وزير العدل المصرى ووزير الداخلية والنائب العام والقضاء المصرى بمعاقبة هولاء المحرضين لأن ما يطالبون به هو انتهاك لحقوق الإنسان وإحراج مصر أمام العالم.
وأوصى بول دايموند وهو محامى حقوقى بريطانى رفيع المستوى بإصدار مذكرة اعتقال عالمية بحق الشيخ المصرى يوسف البدرى، وذلك لتصريحاته المثيرة للجدل المتعلقة بإعدام حجازى الشاب المصرى الذى تحول من الإسلام إلى المسيحية عام 1998، ولكن قضيته اشتهرت عام 2007، واكتسبت زخما وطنيا عندما تقدم بطلب إلى المحكمة لتغيير ديانته.
وقال البدرى حينها إن اعتناق حجازى للمسيحية يعنى إعلان الحرب على الإسلام، فضلا عن أنه دعا "المسلمين إلى إعلان الجهاد" على أمريكا وخطب ضد أبو زياد الذى طلب اللجوء السياسى إلى أوروبا وأيد الهجمات الانتحارية ووافق على ضرب الزوجات.
ورغم أن هذه الأفعال قانونية ومقبولة فى مصر، وفقا لما جاء فى المذكرة الصادرة من مكتب دايموند بلندن، إلا أنها غير قانونية وليست مقبولة بالمرة فى بريطانيا، وينبغى على المحاكم البريطانية أن تحمل الشيخ البدرى مسئولية أفعاله التى وقعت بالفعل والتى تعد قانونية فى مصر.
وجاء فى المذكرة أن المادة التاسعة من القانون الأوروبى المتعلق بحقوق الإنسان والحريات الأساسية لعام 1950، ينص على أن الجميع لديهم حرية الاعتقاد واختيار الدين، وهذا الحق يشمل حرية تغيير الدين والاعتقاد سواء بمفرده أو داخل المجتمع علنيا أو سرا، كما تكفل حرية إظهار اعتقاده ودينه فى العبادة والتعليم والممارسة. بالإضافة إلى أن حرية إظهار الدين تخضع فقط إلى الحدود التى يوضحها القانون وتعد ضرورية فى المجتمع الديمقراطى الذى يراعى المصالح العامة ويحمى النظام العام ومبادئه.
ووفقا للقانون البريطانى، ارتكب الشيخ البدرى جنحة، لذا ينبغى استصدار مذكرة اعتقال عالمية بحقه لتحريضه على القتل، وإدلائه بخطب "كراهية" ضد المتحولين إلى المسيحية فى مجتمع يتصرف فيه الأفراد منساقين وراء هذه التحريضات، تلك الخطب التى يحرمها القانون الدولى، والتى تنكر على الفرد حقه فى تغيير ديانته من الإسلام إلى المسيحية، وهو الحق الذى يكفله القانون الدولى. وتلتزم بريطانيا بإخضاع المنتهكين للقانون الدولى للقضاء.