مهندس على زين يكتب: النقطة الحرجة والمواطن المصرى

السبت، 25 فبراير 2012 03:02 م
مهندس على زين يكتب: النقطة الحرجة والمواطن المصرى صورة أرشيفية

فى كلية الهندسة درسنا منحنى المرونة للمادة، تتعرض المادة المرنة مثل " الاسفنج أوكرة التنس أوالياى " إلى إجهادات مؤثرة عليها - stresses - من القوى الخارجية وينتج من المادة نفسها إجهاد انفعالى - strain - تجاه القوة المؤثرة.

هذه المواد المرنة بمجرد زوال الإجهاد أو القوة المؤثرة من عليها تعود إلى حالتها الأولى ولكن بتكرار الإجهاد أو القوة المؤثرة وبزيادة الإجهاد الانفعالى للمادة كرد فعل تصل المادة إلى نقطة اللاعودة " النقطة الحرجةpoint critical " أى أنه حتى إذا زالت القوة المؤثرة فإن هذه المادة المرنة تتحول إلى حالة أخرى ويحدث لها تشوهات لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تعود إلى شكلها الأول حتى بزوال المؤثر الخارجى.
وبتكرار الإجهادات وزيادتها على المادة فإنها فى لحظة معينة تقطع نتيجة الشد الزائد عن الحد..
اذا نظرنا بعمق للمواطن المصرى فى العقود الماضية سنجد أنه يشبه كثيرا هذه المواد المرنة، زادت الإجهادات من حوله والقوى المؤثرة عليه وأسبابها كثيرة جدا فى الداخل والخارج، من انعدام للكرامة والأمن وعدم وجود أى عدالة اجتماعية وتفكيره الدائم بمصدر رزقه وانهيار منظومة الأخلاق والقتل والدم الذى يراه فى كل لحظة، كل هذه العوامل ينتج عنها إجهاد انفعالى يتراكم مع المواقف وهى القوى المؤثرة عليه فى سنوات كثيرة مضت، غالبا المواطن المصرى تخطى نقطة اللاعودة هو الآخر " النقطة الحرجة " وأصابه قدر من التشوه نتيجة لما يحدث وتحول من طور إلى آخر كما تتحول المادة من الحالة المرنة إلى الحالة اللدنة، صحيح أن الثورة أحدثت له حالة من الثبوت فى هذه الحالة، ولكنه ثبوت مؤقت وأخشى من كثرة الإجهادات والقوى المؤثرة أن يصل إلى النقطة الأخيرة التى ينقطع فيها وينهار.

هذا تفسير شخصى جدا وإسقاط لما يحدث لأننى أحب كثيرا أن أفكر فى أصل الأشياء ولا أهتم بالفروع التى لا تسمن ولا تغنى من جوع، أعلم
أنه قد يكون غريبا لكثير من الأصدقاء وقد يقبله البعض الآخر، كل ما فى الأمر أننى أحببت أطرح عليكم رأيى.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة