الجميع يعرف كيف تستخدم إسرائيل الاستيطان، حيث تقوم ببناء مستوطنات على الأراضى الفلسطينية والهدف هو خلق واقع جديد على الأرض تستخدمه إسرائيل كورقة فى المفاوضات مع الجانب الفلسطينى بحجة أن هذه المستوطنات يسكنها مستوطنون ومن الصعب إخراجهم إلخ..
باختصار إسرائيل تعمل من خلال المستوطنات على إجبار الفلسطينيين على نظرية (قبول الأمر الواقع كما هو).
وأرى أن نفس الأسلوب يستخدمه قوى الإسلام السياسى هو الاستيطان السياسى بمعنى أنه منذ أن قامت ثورة
25 يناير، وهناك رغبة من قوى الإسلام السياسى للسيطرة على كل شىء مثل (النقابات، الانتخابات الجامعية، الاتحادات الطلابية، الاتحادات العمالية، حتى إدارات النوادى) وطبعا مجلسى الشعب والشورى وكل ذلك بهدف خلق واقع جديد على الساحة السياسية يجعلها تفرض إرادتها على المجتمع بتأثير أكبر من كل أطراف المعادلة السياسية.
وهنا أريد أن أوجه مجموعة من الأسئلة إلى كل قوى الإسلام السياسى بصفة عامة والإخوان المسلمين بصفة خاصة.
- هل عندما كان الحزب الوطنى الساقط مسيطر بقبضة من حديد على كل كبيرة وصغيرة فى مصر هل حماه ذلك من السقوط؟
- هل تظنون أن الشعب المصرى وخصوصا قطاع الشباب سوف يعود إلى الخوف وقبول الأمر الواقع؟
- هل الشعب المصرى وخصوصا قطاع الشباب سوف يسكت على أى مظهر من الاحتكار السياسى والاحتكار الفكرى حتى لو كان الحاكم له مظهر دينى؟
أعتقد أنها أسئلة تحتاج إلى رد قاطع من قوى الإسلام السياسى فى مصر، لكن مهما كانت الإجابة فإن الماضى القريب والتاريخ يثبت أن السيطرة على كل شىء لا تستطيع أبدا أن يوفر الضمان والأمن لبقاء أى نظام مهما كانت قوته وسطوته.
وليد فوزى يكتب: تساؤلات مشروعة فهل من مجيب يا قوى الإسلام السياسى؟
الجمعة، 24 فبراير 2012 07:28 م
شعار الإخوان المسلمين