لؤى على يكتب: رفقا بالإمام الأكبر

الأربعاء، 22 فبراير 2012 09:31 م
لؤى على يكتب: رفقا بالإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب

أندهش كثيرا عندما أسمع أو أرى هجوما على شخص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فالرجل يتعرض لهجوم ضارى بداية منذ أن خرج وطالب الثوار فى جمعة التنحى بعدم التظاهر، وبالرغم من أن الرجل أوضح موقفه وأنه كان يشعر بأن مكروها سيحدث للمتظاهرين وأن صداما سيحدث وستراق الدماء ولذلك طالبهم بعدم التظاهر ومع توضيحه هذا عشرات المرات إلا أننى أجد من "يصطاد فى الماء العكر" ويصمم على ذكر ذلك الموقف للرجل ولم ينظر إلى محاسن الرجل الكثيرة.

كما أستعجب من الهجوم على شخصه لدى تعديله بعض مواد قانون الأزهر الأخيرة. بلا شك فشيخ الأزهر يعمل لصالح الأزهر وليس كما يردد البعض أنه "فصل القانون عليه"، أقول لهم يا سادة يا محترمين أليس من الممكن أن يفارقنا شيخ الأزهر غدا ويذهب إلى دار الحق "أطال الله عمره" إذًا أين التفصيل فالرجل أراد مواصلة الإصلاح و النهوض التى بدأها قبل الثورة بعام داخل المؤسسة.

نعم الشيخ أحمد الطيب بدأ الإصلاح قبل الثورة بعام وكان هذا ضد مخطط الدولة لإسقاط الأزهر والقضاء عليه فمنذ تولى الرجل أصدر قرارا يعتبره الأزهريون فى الوقت الحالى بأنه قرار تاريخى وهو عودة كتب التراث وإعادة تدريس فقه المذاهب الأربعة هذا القرار كان الأزهريون قد اقتربوا من فقدان الأمل فى صدوره إلا أن جاء الشيخ وأصدره.

والأزهر هو دائما ما يبدأ بالثورة والإصلاح فما حدث هو بمثابة الثورة فى الأزهر والإصلاح والذى فاق كل التوقعات وهو إعلان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إنشاء شعبة الدراسات الإسلامية لتخريج علماء ينشرون الفهم الصحيح للإسلام وينشرون منهج الأزهر الوسطى.

استغربت كثيرا من كثرة هجوم التيار السلفى على مشايخ وعلماء الأزهر وأخيرها فى المجلس الموقر فى اللجنة الدينية بمجلس الشعب طالب أحد النواب المحسوب على التيار السلفى بإنشاء هيئة لكبار العلماء لا يشترط فيها خريجو الأزهر وتكون بميزانية من الدولة وتكون مستقلة! كيف ستأخذ راتبك من الدولة وستقول ما لا يرضيها أيها النائب المحترم، إن هيئة مثل هذه تعتبر كارثة فأنت تريد إلغاء خمس تاريخ مصر وهو الأزهر الشريف وأقول لك هذا لن يحدث لن يحدث.

ألا تعلمون أيها السادة أن شيخ الأزهر تنازل عن راتبه لصالح دعم الاقتصاد المصرى قبل أى أحد وقبل الإعلان عن أى مبادرة ليتأكد لنا أن هذا الرجل بدأ بالثورة والإصلاح قبل أى أحد فهل هذا جزاؤه، ألا تعرفون أيها السادة أن هذا الرجل سافر مرتين إلى فرنسا للعلاج كانوا على نفقته الخاصة ورفض تغريم الدولة مليما واحدا؟ ألا تعلموا أيها السادة أن شيخ الأزهر عند توليه المشيخة رفض الخروج بالسيارة المصفحة المخصصة من الدولة لشيخ الأزهر وظل يستقل سيارته غير المصفحة إلى أن تعرض لموقف ما والتداعيات الأمنية طلبت منه أن يستقل سيارات المشيخة خوفا عليه .. ألا يستحق هذا الرجل منا الاحترام؟

رفقا بالإمام الأكبر.. للأسف أجد مشايخ وعلماء من الأزهر يتعرضون لمقام شيخ الأزهر فماذا ننتظر من ليسوا بخريجى الأزهر فبدلا من أن نوقر كبيرنا أهناه ولن نعرف قيمة هذا الرجل إلا بعد رحيله، هذه كلمة حق أسأل عليها يوم الحساب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة