محمد يوسف يكتب: هل خطأه أنه يحب بلده ؟

الأحد، 19 فبراير 2012 02:09 م
 محمد يوسف يكتب: هل خطأه أنه يحب بلده ؟ صورة أرشيفية

قد يستغرب القارئ العنوان ويتساءل ما المقصود به، فكيف يخطىء شخص حينما يحب بلده فهو أمر بديهى دون حتى أن يشعر به الفرد، فكيف إذاً يكون مخطئاً وهو لم يفعل سوى الطبيعى، للأسف إن هذا الأمر حدث مع أحد الشباب المصريين الذين أحبوا بلدهم فى صمت دون أن يعلقوا لافتات ودون الظهور فى القنوات ودون إثارة الآراء ضد السلطات فهو بمعنى مختصر يعمل من أجل بلده وليس من أجل الشهرة، لذلك فإن هذا الشخص لم يسمع عنه أحد حتى لحظة دخوله المحكمة بل وإن البعض لم يسمع عنه حتى الآن وفى جميع الحالات ليس هذا ما يسعى إليه، حتى إنه لا يعرف بكتابتى لهذه المقالة عنه إلا أن قصته تستحق أن تروى ليس تخليداً له أو لإثارة الرأى عليه.

فقصة هذا الشاب تبدأ فى 3/2/2012 حينما قرر وأصدقاؤه أن يحاولوا فض الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين التى كانت فى محيط وزارة الداخلية، متطوعين من أنفسهم دون انتمائهم لحزب ما، وهى المحاولة التى قام بها كثيرون لوقف نزيف دماء المصريين، فقاموا بعمل دروع بشرية تفصل بين المتظاهرين والأمن غير مبالين بما يطلق من قنابل الغاز وقذف الحجارة العشوائى، فالغاية لديهم أكبر وهى الحفاظ على الأرواح وحفظ الأمان فى مصر، إلا أنه للأسف اختلط الحابل بالنابل والصالح بالطالح فعندما هدأت الأوضاع وأثناء القبض على بعض مثيرى الشغب قبض على هذا الشاب وأصدقائه وقد تكون الشرطة معذروة فى تلك اللحظة لاختلاط الأمور وصعوبة التمييز فهو شاب محاسب لديه ستة وعشرون عاما ويسكن بمصر الجديدة وليس له أى تحركات سياسية أو ثورية مثل فلان أو علان ولم يتم ضبطه بزجاجة مولوتوف أو سلاح ولو حتى أبيض، ولكن مع ذلك وُجهت له تهم محاولة اقتحام وزارة الداخلية وإثارة الشغب والإعتداء على الممتلكات العامة وأصبح خلف الأسوار الآن قيد التحقيقات، ولم يفعل لبلده سوى أنه أحبها وحاول حقن دماء أبنائها فى صمت ودون حب ظهور، لذلك يأتى سؤالى هل أخطأ محمود القرش وأصدقاؤه حينما أحبوا مصر ورغبوا فى حقن الدماء، قد يقول البعض ما الذى دفعه للنزول فى هذه الظروف ولذلك يتحمل ما حدث له ولكن يظل السؤال قائماً لأن ما قام به هو ذاته ما فعله الشرفاء من أبناء مصر مثل أعضاء مجلس الشعب والمشايخ للتهدئة وعمل دروع فاصلة بأجسامهم بين الفريقين، فهل وهل إلى آخره وبيت القصيد إن ما قصدنا بسرد تلك القصة التمجيد أو إثارة الرأى ولكن سرد بطولة من ضمن بطولات توارت تحت أقدام مدعى الوطنية والبطولة وهم بعيدون عنها كل البعد، وندعو الله فى النهاية أن يفك كرب محمود وأصدقائه ويحق عدله عليهم وعلى غيرهم من المظلومين.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة