واصل اللاعب استفزازاته ووضع " بزازة " فى فمه بعد تسجيله هدفا مبررا ذلك بأنه احتفال بأولى خطوات ابنه آدم ليوجه لطمة للذين حاولوا الدفاع عنه عقب الهدف السابق الذى أحرزه وجرى فرحا غير عابئ بشعور المصريين ووقتها خرج عشاقه والمقربون منه ليؤكدوا أنه لم يقصد الفرحة وحزين للمجزرة البورسعيدية.
مستر زيدان الذى استفاد كثيرا من الانضمام لصفوف المنتخب الوطنى أكثر مما قدم، تعرض للطمة قوية من كاريكا لاعب الهلال السودانى والذى قدم وصلة وفاء وموقفا إنسانيا رائعا خلال المباراة الودية لفريقه أمام حرس الحدود بعدما أحرز هدفا وجرى يحمل فانلة حمراء عليها صورة " أنس محى " أصغر شهداء مجزرة بورسعيد فى مشهد درامى خطف الأنظار وكان بمثابة "ذبح" من كاريكا إلى محمد زيدان المستفز.
شتان الفارق بين لاعب لا يتحمل المسئولية ولا يعرف معنى الانتماء والوطنية سواء لمصر أو مسقط رأسه بورسعيد يلهو ويمرح فى وقت القلوب الجريحة، ولاعب آخر يتذكر أحزان أشقائه المصريين ويحرص على المشاركة الوجدانية وتقديمه لفتة طيبة تؤكد استمرار التواصل بين أهل وادى النيل.
فكل الشكر والتقدير للنجم السودانى كاريكا ابن النيل، موقفك سيظل خالدا فى قلوب المصريين، بينما زيدان فلا يستحق العتاب بعدما نفذ رصيده وفقد كل شيء وأصبح صغيرا، آخره "بزازة" فى فمه.
