العصيان حرام.. الإضراب مخطط.. الله يخرب بيتوكو خربتو البلد.. سيبونا ناكل عيش بقا يا ولاد الـ( ... ).. عجلة الإنتاج.. البورصة.. خسئت.. مفتى الجمهورية: العصيان حرام.. كما طالب الإخوان المسلمون، القوى الداعية للعصيان المدنى العام إلى ''الانصراف عن هذه الدعوة الهدّامة - كما وصفتها الجماعة - وتحكيم العقل والحكمة والمنطق وتغليب الصالح العام على المصالح الضيقة الشخصية والفئوية والحزبية''.
هيا الناس دى بتاكل أيه؟.. من إمتى كان العصيان أو الإضراب حراما ؟ وليه الكلام ده ما تقالش قبل كده ؟ لما نلاقى المفتى يقول العصيان حرام، ويسكت عن انتهاكات كشف العذرية ، هيا كشف العذرية دى مش حرام برضو يا شيخنا؟ سيبك من كل ده ، لما نلاقى البابا شنودة يقول: العصيان المدنى لا يقبله الدين ولا تقبله الدولة، والآيات فى الكتاب المقدس على طاعة الحاكم، آيات كثيرة، وجايز الناس إللى بينادوا بالعصيان المدنى يبعبروا عن نفسهم شوية أيام من خلاله وبعدين ينتهى، وربنا يعدى الأيام على خير وينجى بلادنا من كل شىء سىء.. هل رأى البابا شنودة ضحايا مذبحة ماسبيرو؟ لماذا آثر الصمت على مذبحة ماسبيرو التى كانت على مرأى ومسمع من الجميع؟ وقام بمصافحة وتقبيل رئيس الأركان سامى عنان فى قداس ليلة الميلاد بينما يهتف بعض الشباب بالقداس (يسقط حكم العسكر).. ثم يقول العصيان ضد الدين.. هل حادثة قتل الأبرياء فى موقعة ماسبيرو ليست ضد الدين المسيحى؟.. فلماذا تتكلم اليوم عن العصيان؟.. فلنترك موقف البابا شنودة، ونتجه إلى موقف الإخوان المسلمين من العصيان المدنى وهو موقف محير بالفعل..
فقد رفض المرشد العصيان المدنى والإضراب ووقف عجلة الإنتاج واستخدام الحقوق المشروعة بطريقة سيئة، مؤكدا أن الحرية يجب أن تكون مسئولة ولا تحرق الأرض.. هذا موقف صريح ورد قاطع.. إذن لماذا لم يكن موقف الجماعة كذلك فى 2008 ؟ بيان جماعة الإخوان المسلمين فى عام 2008 الذى أيدت فيه الإضراب فى ذلك الوقت ووصفته بأنه "حق دستورى"، ودعت فيه الشعب إلى أن يترك سلبيته ولا مبالاته، ويشارك فى الإضراب كوسيلة للتعبير والاحتجاج السلمى فى مواجهة ممارسات السلطة التنفيذية الاستبدادية والقمعية ! وأى نظام قمعى الذى يقتل العُزل ويستبيح دماء الشباب الطاهر على بعد خطوات من مجلسكم الموقر وعلى مدار سنة كاملة لم نر فيها سوى الدماء ؟ هو الدم رخيص للدرجة دى فى مجتمعنا ؟ العصيان (السلمى) حرام وسفك الدماء حلال مثلاً؟
لم يبق سوى موقف الإخوة السلفيين فقد أكد نادر بكار ـ المتحدث الرسمى باسم حزب النور ـ أن الدعوات للعصيان المدنى حلقة جديدة من مسلسل الفوضى يتبناه عديمو المسئولية الوطنية، مشيرا إلى أنه لن يكتوى بناره إلا الفقراء والمعدمون، وسيؤدى إلى مزيد من الانهيار الاقتصادى وهو ما لا تتحمله البلاد فى الفترة الراهنة.. وللسيد نادر بكار أقول: إذا كنت تظن نفسك أكثر وطنية من "عديمى المسئولية الوطنية"، كما وصفتهم، فقد أخطأت.. من مات أصدقاؤهم وأصيب من أصيب منهم برصاص الغدر ليسوا عديمى المسئولية.. فقط هم يريدون استكمال الثورة فى حين آخرون آثروا الصمت وغضوا أبصارهم عنهم.
نادر بكار