الإخوان: من الطبيعى أن يشكل الحرية والعدالة الحكومة لأن الشعب منحه الأغلبية.. وقريبا سنعلن مؤتمر الحوار الوطنى.. ونرفض الضغوط التى تمارسها أمريكا على وطننا

الأربعاء، 15 فبراير 2012 06:23 م
الإخوان: من الطبيعى أن يشكل الحرية والعدالة الحكومة لأن الشعب منحه  الأغلبية.. وقريبا سنعلن مؤتمر الحوار الوطنى.. ونرفض الضغوط التى تمارسها أمريكا على وطننا د. محمد بديع

كتب محمد إسماعيل ومحمد حجاج
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، إنها عرضت اقتراحاً على لسان المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام باستعداد حزب الحرية والعدالة لتشكيل حكومة ائتلافية من القوى الوطنية التى وصلت إلى البرلمان حتى يصل الاقتراح إلى من بيدهم الأمر، فيتخذوا إزاءه القرار المناسب، إلا أن ردهم على هذا المقترح جاء سلبياً بالتأكيد على استمرار الحكومة القائمة حتى نهاية الفترة الانتقالية.

وقالت جماعة الإخوان فى بيان رسمى لها عصر اليوم الأربعاء، إن الدافع وراء هذا المقترح كان الكارثة الجديدة التى وقعت فى استاد بورسعيد، مضيفة، وخشينا معها من أن تضيع الحقائق والأدلة ويفلت المجرمون من العقاب مثلما حدث فى الكوارث السابقة (ماسبيرو – محمد محمود – مجلس الوزراء)، فشعرنا بأنه لابد أن تكون هناك حكومة قوية تستند إلى الشعب وتستمد شرعيتها منه.

وأضافت الجماعة: "ولما كان الشعب قد منح ثقته بالدرجة الأولى لحزب الحرية والعدالة ثم باقى الأحزاب والقوى التى نجحت فى انتخابات مجلس الشعب فكان الطبيعى أن يتم تشكيل الحكومة القوية منها، حكومة ائتلافية يقودها حزب الحرية والعدالة.

وأشارت الجماعة إلى أن المرشد العام لها دعا القوى الوطنية لحوار من أجل مصر (رقم6)، حيث أنه دعا قبل ذلك خمس مرات وانعقدت خمسة مؤتمرات، وحضرها كثير من ممثلى الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية وتم تشكيل لجان لأهداف محددة، واليوم تحتاج مصر لعقول جميع أبنائها وأيضا لسلامة صدورهم وإخلاصهم لمصلحتها وتوافقهم على طريق تماسكها وتقدمها وخدمة شعبها، مضيفة: "وعما قريب سنعلن عن موعد هذا المؤتمر وجدول أعماله".

واستطردت الجماعة فى بيانها قائلة: صدرت تصريحات فى غاية القوة والصراحة من الوزيرة فايزة أبو النجا فى شهادتها أمام القضاء فى قضية التمويل الأجنبى بأن هذا التمويل إنما يستهدف هدم مصر وإلحاق الأذى والضرر بمؤسساتها جميعاً لمصلحة أمريكا وإسرائيل، وهى لهجة لم نسمعها فى مصر منذ زمن طويل من أهل السلطة، ولا ريب أن هذا الكلام وراءه حقائق خطيرة، وفى ذات الوقت نلاحظ تتابع الوفود عالية المستوى من الأمريكيين التى تتوافد على مصر للتدخل فى هذا الموضوع بغية التستر عليه والسماح بسفر المتهمين الأجانب.

وقالت الجماعة، إن الملاحظ هذه المرة أن أمريكا أنفقت 60 مليون دولار على مدى عشرة أعوام سابقة، وأنفقت 105 مليون دولار فى العام الأخير بعد الثورة وحده خصما من المعونة التى تقدمها لمصر، أى أن جزءاً من المعونة ينفق لهدم مصر وتدمير المجتمع، والإخوان المسلمون يشدّون على أيدى المسئولين تأييداً لهم على موقفهم الوطنى ويعلنون ثقتهم فى القضاء المصرى، ويرفضون كافة الضغوط التى تمارسها أمريكا علينا، ويعلنون أنهم والشعب المصرى كافة لن يتسامحوا مع أى مسئول إن قرر الخضوع للضغوط والتستر على الاتهام أو التدخل فى أعمال القضاء.

وأوضحت الجماعة، أن انتخابات مجلس الشورى أوشكت على الانتهاء، وقد تمت بنزاهة وحرية رغم ضعف الإقبال عليها، ربما لشعور الناس أن صلاحيات مجلس الشورى قليلة وربما للإرهاق الذى حل بهم نتيجة انتخابات مجلس الشعب التى استمرت حوالى ثلاثة أشهر، ونحن نرى إما أن يتم توسيع اختصاصاته وصلاحياته حتى تتوازى وتتكامل مع اختصاصات مجلس الشعب أو يتم إلغاؤه، مشيرة إلى أن ذلك سيقرره الدستور القادم، ولكن النتيجة التى ظهرت من المرحلة الأولى تقطع بأن غالبية الشعب المصرى تحب الإسلام وتتطلع إلى العيش فى ظلاله، ومن ثم فإنه يختار الإسلاميين ودعوتنا أولا للأخوة أصحاب المذاهب الأخرى أن يدرسوا الإسلام دراسة محايدة متعمقة من مصادره الأساسية دون التأثر بحملات خصومة وافتراءاتهم عليه سواء كانوا من الغرب أو من الشرق.

وتابعت: دعوتنا ثانيا للجميع أن يحترموا إرادة الشعب وقواعد الديمقراطية وألا يحاولوا تجاوزها أو الافتئات عليها، وألا يصبوا جام غضبهم على الشعب، وإنما عليهم الاختلاط به وخدمته واحترامه.

وعن الشأن الإقليمى والدولى قالت الجماعة: لا تزال ثورة سوريا وعدد ضحاياها اليومى يحتل الخبر الأول فى جميع وكالات الأنباء، ولا يزال النظام الوحشى الإرهابى مصرا على الحل العسكرى لهذه القضية رغبة فى القضاء على الثورة يعميه صلفه وغروره عن الاعتبار بمصير بن على وحسنى مبارك والقذافى، ألا فليعلم أن الثورات المضمخة بالدم المضحية بالأرواح والأبناء لا تنكسر ولو اجتمعت ضدها كل قوى العدوان والبغى، وأن مصيره محتوم، وأن الشعب السورى البطل أراد الحياة عزيزة كريمة وإرادته من إرادة الله، وأنه لن يبخل على حريته وكرامته بشىء حتى النفوس.

وقالت، المحزن هو الموقف المخزى لدول العالم التى تتفرج على هذه المذابح المستمرة التى لا تتوقف دون اتخاذ إجراء حاسم لإيقافها، بل الأكثر خزيا هو موقف الحكومة الروسية والحكومية الصينية باستخدامهما لحق النقض (الفيتو) فى مجلس الأمن ضد قرار ينتصر للمظلومين ويدين القتلة السفاحين، ولتعلم حكومتا البلدين أننا والعرب والمسلمون والأحرار فى العالم نستنكر موقفهم، وسيكون للشعوب موقف من كل من وقف ضد إرادتها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة