خبراء: البورصة ستتغلب على "العصيان"

السبت، 11 فبراير 2012 06:57 م
خبراء: البورصة ستتغلب على "العصيان" البورصة المصرية

كتب محمود عسكر
توقع عدد من الخبراء أن تواصل البورصة ارتفاعها خلال تعاملات الأسبوع الجارى، وإن كان بشكل محدود، متأثرة بحالة القلق الذى تسيطر على كثير من المستثمرين بسبب استمرار الدعوات للعصيان المدنى من جانب، وقيام مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتمانى بتخفيض تصنيف العملة الأجنبية فى مصر بعد تراجع الاحتياطى النقدى الأجنبى إلى 16.4 مليار دولار يكفى لتغطية 3 شهور فقط من الاحتياجات الإستراتيجية للبلاد.


رانيا نصار – محلل فنى – حذرت من إمكانية أن يتعرض مؤشر البورصة لبعض العقبات قبل أن يتجاوز حالة القلق التى تنتاب عدد من المستثمرين، بسبب استمرار تدهور الوضع السياسى، وأن الخوف من أن يواصل المستثمرون الأجانب عمليات البيع التى بدأوها الأسبوع الماضى، مشيرة إلى احتمال أن يواصل الأجانب هذه العمليات بعد تخفيض تصنيف العملة الأجنبية فى مصر.

وأضافت نصار أن الغالب أن يستطيع المؤشر تجاوز هذه المشكلات حتى لو تعرض لبعض البطء، لافتة إلى أن الجلسات الأخيرة شهدت تحسنا واضحا فى أحجام التداول، ورغبة واضحة لكثير من المستثمرين فى دخول السوق من جديد، خصوصا بعد بدء جلسات مجلس الشعب ونقل السلطة التشريعية إليه، بالإضافة إلى وعود المجلس العسكرى بتسليم السلطة فى موعد أقصاه نهاية يونيو المقبل للرئيس المدنى المنتخب.

قال إيهاب سعيد عضو مجلس إدارة شركة أصول للأوراق المالية إن مؤشر البورصة الرئيسى EGX30 نجح فى معاودة صعوده بجلسات الأسبوع الماضى الذى اقتصر على أربعة جلسات فقط، متجاهلا تماما كافة الأحداث السلبية التى تتعرض لها البلاد على مدار الأيام الماضية بداية من أحداث بورسعيد ثم الاشتباكات بين المتظاهرين والأمن أمام وزارة الداخلية.

وتوقع سعيد أن يتجاوز المؤشر الرئيسى دعوات العصيان المدنى ويواصل صعوده للوصول إلى مستهدفاته التى يمكن أن يجد صعوبة مؤقتة فى تجاوزها إذا استمر الأجانب فى عمليات البيع، إلا أن الغالب أنه سيمتص الأحداث السياسية السلبية كما امتص سابقتها ونجح فى مواصلة الصعود.

وأضاف سعيد إن المؤشر الرئيسى اقترب من مستهدفه عند مستوى الـ 4800 - 4900 نقطة والذى توقعنا استهدافه خلال الأسابيع الماضية مدعوما بالأداء الإيجابى لغالبية الأسهم القيادية وبشكل خاص سهمى أوراسكوم للاتصالات والمصرية لخدمات التليفون المحمول- موبينيل،فين مال أداء بقية القياديات إلى التحرك العرضى المائل للصعود كسهمى أوراسكوم للإنشاء والصناعة وأوراسكوم تيليكوم والبنك التجارى الدولى.

قال محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن أداء البورصة خلال الجلسات المقبلة خصوصا أثناء "العصيان المدني" سيرتبط بمدى قدرة الدولة على السيطرة عليها ومعالجة آثارها بطريقة عادلة لاحتمال أى تبعات خاصة بها.

وأشار عادل إلى أنه لا يمكن أن يتم الفصل بين تطورات الوضع الأمنى والسياسى الحادث حاليا وبين تحركات سوق المال خاصة على المدى القصير، وهو ما ظهر خلال الفترة الماضية التى كان فيها لكل الأحداث السياسية تأثيرات واضحة ومباشرة على البورصة.

وأوضح عادل أن معدل المرونة الاستثمارية للسوق المصرى أثبت مؤخرا ارتفاعه بصورة نسبية بالرغم من التحديات التى شابت تداولاته، مؤكدا ضرورة إتمام باقى الإصلاحات المطلوبة فى نظم التداول وتحفيز المؤسسات المالية على الاستثمار فى السوق بغرض تحقيق الاستقرار فى التداولات على المدى المتوسط والطويل منوها إلى أن أداء السوق بشكل عام مرهون بالاستقرار الأمنى وعودة الاستقرار فى الشارع السياسى فهو عنصر التحفيز الرئيسى للحفاظ على معدلات النمو الاستثماري.

وأضاف عادل أن التعاملات تتسم بالحذر فى ظل هذه الدعوات، مؤكدا أن تعامل الجهات الحكومية ومجلس الشعب مع الملف الأمنى والسياسى وقراراته سيكون المحرك الرئيسى للسوق فى المرحلة الراهنة، وأضاف أن هناك قوى شرائية ترغب فى الدخول بما يدفع السوق لمواصلة النشاط إلا أنها تراقب بحذر التطورات فى الشارع المصرى تمهيدا لعودة الاستقرار الذى سيحفزها على الدخول للسوق المصرى متابعا إن الوضع يحتاج تعاملا سريعا لعودة ثقة المستثمرين فى السوق، خاصة أن لديهم حذر من اى تطورات للأحداث.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة