قال الكاتب الشاب محمد فتحى إنه لا يؤيد فكرة العصيان المدنى التى دعا إليها بعض القوى السياسية يوم 11 فبراير القادم لإجبار المجلس العسكرى على تسليم السلطة، موضحا أنه ليس ضد الفكرة عموما لأنها تأتى فى إطار سلمى، لكنه ضد التوقيت الذى سيرهق الاقتصاد المصرى بصورة أكبر، وستكون النتيجة خسارة فى كل الأحوال، فلو نجح المجلس فى البقاء يكون الشباب خاسرون، ولو نجح الشباب فى تنحية المجلس يكون الاقتصاد المصرى قد خسر، ولذلك كان لابد أن يكون الإضراب جزئى وتصاعدى فى حالة عدم الاستجابة للمطالب، وأن يكون الإضراب فى قطاعات معينة.
جاء ذلك فى تصريحات خاصة لليوم السابع على هامش حفل توقيع كتابه الجديد (فى العضل... سنة أولى ثورة)، الذى أقيم مساء أمس الخميس بمكتبة ديوان، والمكون من سلسلة مقالات للكاتب تتناول الأمور الراهنة فى مصر بشكل ساخر، وهو الكتاب الخامس لفتحى بعد أن بدأ أعماله بكتاب "ليك شوق فى حاجة"، ثم "مصر من البلكونة"، و(دمار يا مصر) ثم "كان فيه ثورة".
وأعرب فتحى خلال الحفل عن سعادته بأنه قادر على الكتابة فى مجتمع نادرا ما يقرأ، مشيرا إلى أن الكتاب يعتبر تأريخا للواقع يمكن الرجوع له لمعرفة الواقع الذى عاشته مصر فى الفترة الأخيرة، فهو عبارة عن مقالات تتحدث عن الثورة المصرية ومشوارها، بالإضافة إلى عدد كبير من الأحداث التى دارت فى سنة أولى ثورة حاول الكاتب أن يحفظها من النسيان.
وعن الصعوبات التى واجهته فى حياته أشار فتحى أن من يكتب منتقدا النظام دائما ما يتعرض للملاحقات الأمنية، موضحا أنه بعد كتاب دمار يا مصر، تم استدعائه إلى أمن الدولة فى عصر النظام السابق، وتم توجيه رسالة غير مباشرة له بضرورة عدم انتقاد مبارك ونجله جمال.