اعتبر الكاتب الأمريكى الشهير "توماس فريدمان" أن تطورات وتداعيات الأحداث فى منطقة الشرق الأوسط قد تكون الذريعة التى تثير القلق لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية، لاسيما فى ظل صعود الإسلام السياسى فى المنطقة مؤخرا.
ولفت الكاتب الأمريكى- فى مقال له أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية على موقعها الإلكترونى- إلى أن عناوين الأخبار فى المنطقة التى تتصدر الصحف إنما تنذر بتفاقم الأوضاع فى بعض دول المنطقة سواء فى تونس أو غزة أو سوريا، ولاسيما أن حلف شمال الأطلنطى "ناتو" حذر من أن نظام الرئيس السورى بشار الأسد قد يستخدم الأسلحة الكيمائية.
وتساءل فريدمان عن مدى قدرات إسرائيل للتعامل مع الدول التى تقع على الحدود الإسرائيلية وتهدد أمنها، كما تساءل عن تداعيات كل ذلك على السلام الإسرائيلى الفلسطينى.
وأوضح فريدمان، أن هناك مدرستين فكريتين فى إسرائيل، إحداهما هى مدرسة "الصقور" بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو وهى مدرسة متطرفة تعتبر أنه لا يمكن للإسرائيليين التأثير أو التغيير فى معدل كراهية العرب لهم أو التخفيف من حدته، كما يعترى معظم دعواتها نداء السيطرة الدائمة على الضفة الغربية والقدس، وذلك لأسباب دينية وقومية.
وأضاف قائلا: "إن المدرسة الفكرية الإسرائيلية الأخرى هى مدرسة "رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق إسحاق رابين"، وهى المدرسة التى تؤمن بمدى قوة إسرائيل، وبالتالى يتعين عليها استخدام هذه القوة بحكمة لتجنب أن تصبح بمثابة دولة حامية تستمر فى فرض سيطرتها على ملايين الفلسطينيين إلى الأبد، لذا فهى لطالما كانت تتحرك من أجل إرساء السلام مع جيرانها، مشيرا إلى أن معسكر السلام الإسرائيلى "قد مات".
وأشار الكاتب الأمريكى "توماس فريدمان"- ختاما- إلى لقائه مع وزير الدفاع الإسرائيلى المنتهية ولايته أيهود باراك قبل أيام، حيث حدثه عن ضرورة القبول وإدراك كيفية التعامل مع المستجدات السياسية فى المنطقة، ولاسيما فى ظل صعود الإسلام السياسى والذى باتت إسرائيل تخشى صعوده.
فريدمان: صعود الإسلام السياسى فى الشرق الأوسط يخيف إسرائيل
الأحد، 09 ديسمبر 2012 04:34 م
الكاتب الأمريكى الشهير "توماس فريدمان"