قالت وكالة الأسوشيتدبرس إن فيض الغضب الذى شهدته أنحاء العاصمة المصرية والإسكندرية وعدد من المحافظات الأخرى، الثلاثاء، يشير إلى مواجهة طويلة بين الرئيس والمعارضة الموحدة.
وأكدت الوكالة أن الحشود الهائلة من المحتجين، الثلاثاء، وجهت ضربة لشرعية الدستور الجديد، الذى يهدد بتقويض الحريات ويفتح الباب أمام سيطرة الإسلاميين يوم بعد يوم على حياة المصريين.
وأضافت أنه فيما لم يعرف حتى الآن موقف المعارضة بالتحديد من الاستفتاء وما إذا كانوا سيدعون للتصويت بـ"لا" أم المقاطعة، فإن القضاء أكد رفضه الإشراف على الاستفتاء وهو ما يعنى فقدان الدستور لمزيد من الشرعية.
وتحدثت الوكالة عن خروج الرئيس محمد مرسى من الباب الخلفى للقصر، عندما تزايدت الحشود الغفيرة المحتجة، وحاول البعض هدم الأسلاك الشائكة التى وضعتها قوات الأمن أمام القصر.
وتؤكد نقلا عن مسئول بالقصر الرئاسى، تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أن مرسى غادر القصر بناء على نصيحة مسئولين أمنيين، لتجنب أخطار محتملة ولتهدئة المحتجين. هذا على الرغم من أن ياسر على، المتحدث باسم الرئاسة، قال إن الرئيس غادر القصر فى نهاية يوم عمله كالمعتاد.
وتقول الوكالة أن الاحتجاجات أشعلت أسوأ أزمة سياسية تشهدها مصر منذ الإطاحة بالرئيس مبارك، وسط بلد منقسم إلى معسكرين: مرسى وجماعته الإخوان المسلمين وحلفاؤهم السلفيون، فى مواجهة المعارضة التى تضم مجموعات الشباب الثورى الذى أطاح بمبارك والأحزاب الليبرالية وقطاعات واسعة من الجمهور المصرى.
وأشارت الأسوشيتدبرس إلى أن المسودة النهائية للدستور لقت الكثير من الانتقادات محليا ودوليا لافتقارها إلى حماية الحقوق الأساسية بما فيها حقوق المرأة والأقليات. ويؤكد المنتقدون أن الدستور الجديد يمكن رجال الدين الإسلاميين من فرض رؤيتهم على التشريعات، هذا علاوة على بعض المواد التى حيكت للتخلص من خصوم الإسلاميين.
وقد احتجت الصحافة المصرية وقام عدد من الصحف بالاحتجاب، الثلاثاء، اعتراضا على المواد الخاصة بحرية وسائل الإعلام والتى يؤكدون أنها تقوض حرية الرأى.
مسئول بالقصر الرئاسى: مرسى غادر القصر بناء على نصيحة الأمن.. الأسوشيتدبرس: الغضب الشعبى يهدد شرعية الدستور.. ويشير إلى مواجهة طويلة بين الرئيس والمعارضة
الأربعاء، 05 ديسمبر 2012 12:31 م
الرئيس محمد مرسى