شعراء الغضب يدعون الشعب المصرى للعصيان المدنى

الثلاثاء، 04 ديسمبر 2012 02:36 م
شعراء الغضب يدعون الشعب المصرى للعصيان المدنى صورة ارشيفية

كتب بلال رمضان
أصدرت حركة شعراء غضب بيانا دعت فيه جموع الشعب إلى العصيان المدنى والخروج إلى الميادين، وقالت فى بيانها "تتفاقم الأزمة السياسية فى مصر يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، فقد وصل الصراع السياسى إلى ذروته، بعد أن تبلور التناقض الجوهرى بين مشروع الدولة الدينية ودعاتها من فقهاء السلطان، وبين الدولة المدنية التى تؤمن بأن الجوهر الثورى يحتم إعادة الاعتبار للدولة الوطنية الديمقراطية عبر إعادة الاعتبار لشعار ثورة الخامس والعشرين من يناير "عيش حرية عدالة اجتماعية".

وأضافت "قد تبدت المحاولات السافرة لتيار الإسلام السياسى خلال الأسابيع الماضية فى جلافة وغلظة تؤكدان انعقاد النية على سرقة الدولة بقضها وقضيضها لصالح الخطاب الماضوى التكفيرى الذى يدفع فى اتجاه تقسيم المجتمع على أسس إثنية وعرقية وعشائرية ومن ثم إعادته إلى لحظة ما قبل الدولة، وذلك حتى تتمكن خفافيش الظلام من إحكام قبضتها على كافة مناحى الحياة عبر منطلقات رجعية متخلفة تشيع لدى أنصارها أن الدولة المصرية ضلت جادة الصواب منذ أن أطلق محمد على مشروعه التحديثى الواسع وهو ما ينسحب بالضرورة على المشروع القومى الناصرى".

وأوضحت أن ما تشهده الساحة السياسية اليوم من سجال خشن وغليظ يعد واحدا من أقسى التعبيرات على غياب التوافق الوطنى حول الرؤية المستقبلية للبلاد، وقد تعززت وتتعزز تلك الصورة القاتمة عقب الانقلاب الدستورى والقانونى والسياسى الذى يتمثل فى إعلان دستورى فاقد لأدنى حدود الشرعية وكذلك ما تمخضت عنه أعمال الجمعية التأسيسية من مسودة دستورية تعد نتاجا لسجالات مشوهة وباطلة ضربت بالإجماع الوطنى عرض الحائط، وهو ما يمثل، بالضرورة انقلابا جذريا على مبادئ الثورة وعلى التوافقات الوطنية، وهى محاولات دائبة ومستمرة يقودها مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين عبر رئيس الدولة الذى لا يبدو أكثر من أداة تحركها قوى الداخل والخارج عبر تحالفات لا تصب سوى فى مصلحة الجماعة بشكل خاص وتيار الإسلام السياسى على نحو أعم.

من هنا تعلن حركة شعراء غضب تضامنها الكامل وغير المشروط مع مطالب القوى المدنية بكافة أطيافها فى دعوة كافة أطياف الشعب المصرى للعصيان المدنى، اعتبارا من السادس عشر من ديسمبر الجارى، وكذلك دعوة جموع الشعب للتظاهر والاعتصام فى الميادين العامة وكل ميادين التحرير فى مختلف أرجاء الجمهورية، دفاعا عن وحدة الوطن وحقوق أبنائه فى حياة حرة كريمة تقوم على أسس العدالة والمساواة وكفالة الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية.

وإذ تحيى الحركة موقف جموع قضاة مصر الشرفاء الرافض للإعلان الدستورى والرافض أيضا للإشراف على الاستفتاء المقرر إجراؤه فى الخامس عشر من الشهر الجارى على مواد الدستور الإخوانى الجديد، تهيب الحركة بكافة المؤسسات والنقابات بأن تحذو حذو نادى قضاة مصر تضامنا مع القوى السياسية للحفاظ على الحقوق التاريخية المهدرة لأبناء الشعب، بعد أن تأكد للعامة والخاصة أن تيار الإسلام السياسى يدير مؤامرة كبرى لصالح مشروعه الذى يناهض الوطنية المصرية لصالح قوى داخلية وخارجية بهدف تغيير هوية الدولة، فضلا عن افتقار كوادره للكفاءة القانونية والأخلاقية والإدارية، وضربه عرض الحائط بالوثائق التوافقية التى حازت إجماعا وطنيا مثل وثيقة الأزهر ووثيقة التحالف الوطنى. وثقتنا المطلقة فى وعى شعبنا العظيم تجعلنا على يقين كامل من أنه سيقوم بعزل هذه الطغمة التى تحاول القضاء على هوية الدولة المصرية الحدثية، عبر الخطاب المتأسلم، الذى يستثمر مشاعر العامة فى تكريس وجود ثقيل الوطأة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة