نبيل إسحق أبو العيون يكتب: شكراً للإعلان الدستورى

الإثنين، 03 ديسمبر 2012 09:15 م
نبيل إسحق أبو العيون يكتب: شكراً للإعلان الدستورى صورة أرشيفية

"فرق تسد" مبدأ قديم ترسخه الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة، والتى تسعى إلى بث الفرقة بين أبناء الوطن لتلهى الشعوب عن همومها ومصائبها وتنفرد هى بالسلطة دون شريك، فتكون هى السائدة على تلك الشعوب التى تحكمها ويقع الشعب فى حيرة وانقسام إزاء موقف معين فتجد المؤيد والمعارض وهذا هو حالنا بالضبط.

فمنذ أن أصدر السيد الرئيس ما يسمى بالإعلان الدستورى انقسم الشعب المصرى، بل قل انقسم البيت ففى الأسرة الواحدة نجد الزوج مؤيداً لهذا الإعلان ومؤيداً لموقف الرئيس، وتجد الزوجة على النقيض تماماً، فهى رافضة لهذا الإعلان وتعارض موقف الرئيس، وقس على هذه الحالة الأبناء والأصدقاء وزملاء العمل وحتى الأشخاص الذين لا يعرف بعضهم البعض إذ ما التقوا صدفة فى النادى أو فى أى وسيلة مواصلات أو فى أى مكان عام ستجد حديثهم عن هذا الأمر وخلافهم أتى لا محالة.

أنه بالفعل مأزق حالة شتت المجتمع المصرى كله وقسمته وحدثت فجأة بين ليلة وضحاها، وقد كنا فى غنى عنها، وكان بالإمكان ألا تحدث، ولو أن من بيده الأمر قد أصدر ذلك الإعلان الدستورى بصيغة أخرى أو بالتشاور مع القوى الوطنية فالحكم "مشاركة لا مغالبة".

من المؤكد أن هذا الإعلان الدستورى وأزمته يعود لهما كل الفضل فى كونهما السبب الذى نسى معه المجتمع المصرى كارثته التى ألمت به قبل أيام قليلة من صدوره، وهى كارثة استشهاد خمسين طفلاً بريئاً من أبناء محافظتى، وأبنائنا جميعاً بطريقة بشعة تحت عجلات قطار أسيوط أثناء ذهابهم لمعهدهم الأزهرى لتلقى العلم.

واعتقادى أن الفلاح البسيط الملكوم على صغيره والأم ست البيت الطيبة الثكلى على ابنها لا يهمهما ولا يعنيهما الصراع الدائر الآن أو حتى هذا الإعلان الدستورى أو ما به من نصوص ولكنه من المؤكد أنهما يعتصران ألماً وحزناً وقهراً على شهيدهما الذى راح دون دية أو عوض ودون أن نعرف نحن أو هم إلى أى مدى وصلت التحقيقات فى هذه الكارثة ومن المسئول عنها؟ حتى يشفى غليلهما، فقد تاهت تلك الكارثة وضاعت حقوق هؤلاء الأبرياء أمام الحدث الأعظم (الإعلان الدستورى).

فشكراً للإعلان الدستورى، لسان حال الحكومة والمسئولين عن كارثة قطار أسيوط.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة