وأضاف القرضاوى خلال خطبة الجمعة، التى ألقاها بالجامع الأزهر أن الله عز وجل حذر المسلمين من الفرقة والاختلاف، فالقوة فى الاعتصام والتوحد والضعف فى الفرقة، لافتاً إلى أن مصر بلداً واحدة امتحنت فى سنوات عديدة من خلال النظام السابق والنظام الذى سبقه، حيث كانوا يعملون على تفرقة المسلمين من أجل استمرار فسادهم.
وأشار القرضاوى إلى أن ثورة يناير جاءت لتعلم العالم كله دروساً فى الأخوة حيث كان المصريون كلهم مسلما وليبراليا ومسيحيا كلهم تجمعوا على كلمة واحدة وهو الإطاحة بالنظام السابق، موجهاً تساؤلا للشعب قائلاً: "ما الذى جرى لكم حتى يعادى بعضكم بعضاً، خاصة أن أهداف الثورة لم تتحقق بعد حتى نختلف"، مؤكداً أنه لا يوجد داخل مصر ملحد واحد، فالمصريون جميعهم مؤمنون بالله وبالآخرة.
ودعا القرضاوى الأحزاب والقوى السياسية بالوقوف صفاً واحداً من أجل بناء مصر فحرام علينا أن ننظر لبلادنا وهى تتهدم، وتابع أن البشر مخطئون وهذا ليس عيبا ولكن يجب أن نعترف بأخطائنا، داعياً البابا تواضروس بضرورة حث المسيحيين بضرورة الوقوف مع المسلمين صفاً واحداً لبناء مصر للخروج من الأزمة الحالية.
وانتقد الخطيب دعوة بعض الحركات والمصريين للخروج يوم 25 يناير القادم، مشيراً إلى ضرورة الاتجاه للعمل فبالعمل تنهض مصر خاصة أن مصر لديها إمكانيات تؤهلها أن تكون دولة عظمى تقود العالم.
وأوضح أن مصر فى حاجة لتعاون كل منا، لافتاً إلى أن الفترة السابقة التى شهدت العديد من المظاهرات كافية من أجل الاتجاه للعمل، وأن نتفق على المصالح العليا للبلاد، وإلا نستمع لشياطين الإنس الذين يحاولون تفرقة المصريين وتفرقتهم، داعياً جموع المصريين بالتحلى بالصبر فالكل مسئول مسئولية كاملة عن توحد تلك الأمة.



































