خالد صلاح

أكرم القصاص

«اتفضل نتحاور».. شكرا.. العفو!

الجمعة، 28 ديسمبر 2012 08:54 ص

إضافة تعليق
ما الذى كان البعض يتوقعه من خطاب الرئيس محمد مرسى أمس الأول ولم يجده؟ من تابع خطابات وكلمات الرئيس السابقة سوف يكتشف أن الخطاب الأخير لا يختلف كثيرا عن خطاباته وكلماته السابقة، ولا عن أى خطابات رئاسية خلال سنوات، فهو لا يجيب عن الأسئلة المطروحة، ويتخذ لنفسه طريقا محددا.

خطاب الرئيس لا يختلف كثيرا عن خطابات مبارك، فهو يتجاهل ما يقوله المعارضون، ويقول ما يريده هو وما يراه، وليس ما يدور بالفعل على الساحة وفى الشارع.

الرئيس شكر من شارك فى الاستفتاء، ولم يتطرق لـ32 مليون مواطن لم يذهبوا من بين 51 مليون لهم حق التصويت، قال: «أشكر من قالوا نعم ومن قالوا لا»، وهى نفسها جملة مبارك فى كل استفتاء أو انتخابات.

الرئيس لم يتطرق لتعديلات يتم إدخالها على الدستور ضمن وثيقة حواره الوطنى وما التزم به.. مع أنه اعترف بأخطاء من دون أن يحددها، وهنأ الشعب بدستور يعرف أنه ليس المتوقع ولا المأمول، بل حوله خلافات.. كان عليه أن يعطى مؤشرات على أنه مطلع على ما يجرى وما هو مطروح من قضايا أهم من التهانى والتشكرات.

خطاب الرئيس جاء بعد تعيينات مجلس الشورى التى جاءت من نفس مخزن القوى السياسية الحليفة إلا قليلا، الشخصيات فى المجالس واللجان، قيادات جماعة الإخوان، ووجهها الآخر حزب الوسط، ثم السلفيين، وباقى الحلفاء، مع بعض الزينة من الأقباط، وهى نفس طريقة مبارك.

الرئيس قال إن حكومة قنديل تؤدى دورها بشكل جيد فى ظروف صعبة، فى إشارة لعدم الرغبة فى التغيير بالرغم من مؤشرات تقول إن حكومة قنديل ليست الحكومة المناسبة فى الوقت المناسب.. وكرر طريقة مبارك فى تجديد الثقة برئيس وزراء لم يثبت نجاحا، وكأن العيب فى الوزراء، والحقيقة أن الرئيس هو المسؤول الأول عن السلطة التنفيذية، وبالتالى فهو يتحمل نتيجة عجز وفشل الحكومة.

كان هناك من يتصور أن يكون خطاب الرئيس أكثر شمولا، يتضمن كلاما عن الحاضر والمستقبل، وإنهاء الفرقة، والاستبعاد والاحتكار.. يصارح المواطنين بالأحوال ويدعوهم للتكاتف والالتفاف، ويدعو لحوار حقيقى حول قضايا مطروحة، لكنه سار فى نفس طريق الخطابات السابقة.

الرئيس قال إن مصر تعيش عصرا جديدا.. بينما خطاباته لا تختلف عن خطابات مبارك.. ليس فى الإمكان أفضل مما هو كائن، وكأننا أمام منصب يفرض على شاغله ما يقال.
الشىء الوحيد اللافت هو أن خطاب الرئيس خلا من الحديث عن مفاجآت أو مؤامرات ومخططات ومندسين ومحاولات لإسقاطه، وهى الميزة الوحيدة، لكنه تجاهل أهم نقطة.

كان البعض يتوقع أو يظن أن الرئيس سوف يدعو لحوار حقيقى يتجاوز «عزومة المراكبية» التى تتم بها الدعوة لحوار، مع النفس ومع المقربين، وحديثه عن الدعوة العامة لحوار وطنى لا تختلف عن دعوات سابقة «اتفضل اتحاور» لا شكرا..
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عن اى حوار يتحدثون بعد ان قتلوا القتيل ومشوا فى جنازته هذه هى شريعتهم التزوير والاستهبال

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هذه هى الحقيقه كامله - المخلوع ابو دقن مش ناوى يجيبها لبر - انا ومن بعدى الطوفان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انهم يسعون لبيع مؤسسات الدوله وممتلكاتها للاجانب وتسخير الشعب كعبيد عندهم

بلاوى الان تتشكل خلف الكواليس بدعوى انقاذ الاقتصاد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كلما ازدادت الضرائب كلما ازدادت الجرائم وازدادت احتمالات ثورة الجياع وفشل الامن فى السيطره

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

صدق او لا تصدق - مصر الان برميل بارود والسكون دائما يسبق العاصفه - هرولوا الى التوافق

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بعد ثورة 25 يناير لا يمكن قيادة مصر الا بالتوافق الوطنى الكامل - يا ليتكم تفهمون وتستوعبون

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يا شيخ الازهر - لا تفقد مكانتك ووسطيتك بعد 1400 سنه اسلام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الدستور التوافقى يجنبكم الانهيار السياسى والاقتصادى والاجتماعى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الطيب عبدالله

مصر تذبح بسكين المثقفين

كان الله فى عون مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى المحكمه الدستوريه العليا - لا تتنازلوا عن استقلالكم وثقة شعبكم وامانة قراراتكم

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة