خالد صلاح

أكرم القصاص

"الدستاتورية"

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012 06:48 ص

إضافة تعليق
لو لم يكتشف الرئيس مرسى وجماعة الإخوان حتى الآن أن هناك مشكلة سياسية تحتاج لإعادة نظر، فسوف نجد أنفسنا أمام مشكلة فى فهم ما يجرى فى البلاد.
أهم إيجابية فى الاستفتاء أن المصريين شاركوا أو حرصوا على المشاركة بكثافة فى الاستفتاء، بغض النظر عمن ذهب ليقبل، أو يرفض، واتسم الحضور بالسلمية. وساد الزحام والانتظار فى طوابير بالساعات التى بلغت أكثر من عشر ساعات فى بعض اللجان.
هذا يعنى الرغبة فى المشاركة. وسقوط الدعايات التى صورت الخلاف على الدستور على أنه بين الدين والدنيا، أو بين الفوضى والاستقرار، والأغلبية والقلة المندسة، وأثبت المواطنون من غير المنتمين للتيارات السياسية خلافا سياسيا حول المستقبل، بل إن بعض من صوتوا بنعم فعلوا ذلك بعد وعود بتعديلات على المواد المختلف حولها.
هذا الإقبال من المصريين على الاستفتاء لم يرافقه استعداد أو رغبة من الجهة المنظمة، ولم تتوفر الشفافية المطلوبة، وبدا أن هناك ضغطا لاتجاه الموافقة، وتتحمل الدولة واللجنة العليا للانتخابات المسؤولية عن هذا، حيث لم يتم توفير لجان كافية، ولا عدد كاف من القضاة واللجان. مع شبه تعمد لتأخير المواطنين فى لجان مختلفة، وللمرة الأولى يغيب القضاة بدرجة كبيرة، ويحل محلهم موظفون، مما أفقد الاستفتاء الشفافية التى توفرت فى الاستفتاءات والانتخابات السابقة.
هناك شكوك تحيط بالاستفتاء، تجاوزت الارتباك الإدارى إلى التعمد، ولم يتم التحقيق فى البلاغات والشكاوى.
الشكاوى هذه المرة أعمق وأخطر من المرات السابقة، وهناك تدخل من بعض مشرفى اللجان، وبعضهم لم يكونوا من الهيئات القضائية. وعدم تمكين أعداد كبيرة من التصويت، بسبب الزحام وإغلاق اللجان قبل إدلاء الناخبين بأصواتهم. النتيجة أن من حضروا بالرغم أن الإقبال لم يتجاوز 35% من إجمالى عدد المسجلين فى الجداول، أى أن هناك ثلثى الناخبين لم يذهبوا أو لم يتمكنوا من التصويت.
كل هذا ولم تأت النتائج بموافقة كاسحة على الدستور فى المرحلة الأولى، ولا أغلبية حقيقية يمكن من خلالها إقرار دستور. هم الآن يقولون إن دستور فرنسا 1954 مر بنسبة 52% ويتجاهلون أن هذا الدستور لم يتم التوافق عليه سقط، وحل مكانه دستور 1958 بنسبة 80% وحضور للتصويت 84%، وهو الدستور المستمر حتى الآن.
نحن أمام انقسام حقيقى، بالرغم من الدعايات التى سبقت الاستفتاء. الجمعية التأسيسية خرجت فى مؤتمر صحفى لتبرر تمرير مشروع الدستور وتهاجم معارضيه، بالرغم من انتهاء عمل اللجنة. النتائج بالرغم من غياب الشفافية تكشف عن أن ما يقرب من نصف المصريين يرفضون التسلط والانفراد. التصويت لم يكن فقط على الدستور، لكن على مجمل الأعمال والسياسات ورفض انحياز الرئيس لتيار أو جماعة. وحتى لو مر الدستور بهذه النسبة فعليهم معرفة سبب الرفض لتيار خلال أقل من ستة أشهر، وسوف تبقى الشكوك قائمة حتى لو تم إقرار دستور ناقص ومطاط، لنبدأ مرحلة «الدستاتورية»، حيث التسلط يمكن أن يكون بغطاء دستورى.
لا يمكن لأحد أن يشعر بالفخر بهذا الدستور الذى جاء وسطس حالة من الشك والتهديد والعنف والانقسام.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

لم يصل دستور فرنسا الى 80 % يرجى مراجعة معلوماتك ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

للريس رب يحميه

التجربة البرازيلية أجرت 118 تعديل على دستور مر بنسبة 56 %

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هل يعقل استفتاء على دستور بينما المحكمه الدستوريه العليا تحت الحصار - مهزله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى ابو اسماعيل - الفارس النبيل لا يحاصر الامنيين ولا يهاجم المسالميين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى وزير الداخليه - احرص على صورتك امام شعبك فهى الباقيه والخالده

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى مستشارى الرئيس - لدينا طوابير لم ترى صندوق الاستفتاء بعد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يا سيادة الرئيس - الدستور التوافقى هو الضامن الوحيد للشرعيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لن يجدى الارهاب مع شعب يطحن باسنانه الزلط منذ 7000 سنه - افهموها واحفظوها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتشار الخراب واستباحة الدماء حتما سيدفع بالجيش للنزول وفرض سيطرته على الجميع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عجبا يا قوم - فتتوها وقسموها وكفروها ثم قالوا فى الماده الاولى - لا تقبل التجزئه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة