لا أعترف بالدستور المطروح للاستفتاء، ولا أعترف باللجنة التأسيسية التى صاغته.. ولا أتفق بشكل مطلق مع السياق المختل لما يحدث فى مصر تحت مسمى الديموقراطية.
قاطعت الإعادة فى الانتخابات الرئاسية عن اقتناع تام بأننى لست مضطراً لاختيار أخف الضررين، ولكننى وجدت الأمر مختلفاً تماماً هذه المرة، المقاطعة كانت الأقرب لتفكيرى من حيث المبدأ، رفضاً للمشاركة فى عملية الاستفتاء باعتبارها مهزلة فى حق مصر كنت لا أود أن أكسبها شرعية لا أراها فيها. ولكن الأخطر من هذا أن المهزلة استمرت، وهناك إصرار عجيب لإتمامها مهما كانت الأسباب، ووجدت أن التصويت بلا لن يكون اعتراضاً منى على مسودة الدستور المعيبة فقط، بل هى خطوة فى سبيل منع نتائج هذه المهزلة المقصودة إذا استمرت بهذا الشكل أملا منى فى إسقاطها، ومن ثم كان اختيارى لـ"لا".. ولكن "قصاد" نعم.
لا..قصاد نعم بيقولها واحد سمعاً وطاعةً لأوامر الجماعة ومكتب الإرشاد.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد بيعتبر أن فى قوله نصرة للإسلام على الكفار.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد لا يعرف محتويات الدستور ومواده من الأساس.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد فقير مش فارقة معاه يقولها بس عشان ياكل.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد كل ما لديه بطاقة رقم قومى تمكنه من المشاركة.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد يعرف الحق بالرجال ولا يعلم أنه يُعرف الرجال بالحق.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد مافكرش بينه و بين نفسه ولو للحظة إن هو ده اللى فعلا تستحقه مصر ولا ممكن يكون فى أحسن.
لا.. قصاد نعم بيقولها واحد عايز يخلص وخلاص تحت شعار الاستقرار وعجلة الإنتاج.
قد يكون هناك من اختار نعم عن اقتناع شخصى بحت، دون الالتفات لما ذكر أعلاه. وأنا أحترم اقتناعه وقراره حتى لو كان رأيه مخالفاً لرأيى ولكننى لم ألتق هذا الشخص حتى الآن.
كان هذا رأياً شخصياً، من الممكن أن تتفق معه أو تختلف. تفكر فيه أو تلقيه وراء ظهرك ولا تعير له اهتماما. ونسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
الدستور