غداً 15 ديسمبر موعد الاستفتاء على الدستور، أنا شخصياً لن أذهب وإن حدث وذهبت فسوف أقول لا، فلن أقول نعم لدستور باطل لبطلان ما تأسس عليه بطلان أعضاء مجلس الشعب والشورى وتشكيل الجمعية التأسيسية.. ولن أقول نعم لدستور قرأت كثيراً من المواد به واكتشف أنها ابتعدت عما يطمح إليه المواطن المصرى فكثير من المواد تشبه قوانين ترزية مبارك والتى كان يفرح بها الشعب ويكتشف عند تطبيقها أنها تضيع حقه وتلون بالسواد مستقبله.
الجهود كلها تبذل من جانب النظام بهدف دفع الشعب عنوة ليقولوا نعم.. فيجب أن يقول الشعب نعم وبأى ثمن.. فالنظام يعلم أن بقاءه واستمراره مرهون بتمرير هذا الدستور.. الذى تحمى نصوصه بقاءه واستمراره فى الحكم.
فالإعلان الدستورى الذى صدر وتم إلغاؤه لم يكن أكثر من خطوة التنازل فى المعركة وهو مصطلح عسكرى.. يعنى أن تضع أمام الخصم هدفين فى نفس الوقت وتعلن تمسكك بهم.. ثم تتنازل عن أحدهم لأنه لا يمثل شيئاً بالنسبة لك.. فيفرح الخصم بأنه حقق إنجازا عظيما فى حين أنك تحافظ على الهدف الثانى والذى يمثل كل شىء بالنسبة لك.
والهدف الثانى هنا هو الدستور الذى تسبب فى إحداث انقسام بين صفوف الشعب.. كل فريق يتهم الآخر بأفظع الاتهامات من الجهل والخيانة والكفر وهذه مرحلة خطيرة قد تصل بالشعب لتصوير مشهد كلاكيت ثانى مرة إسقاط النظام أو إلى حرب أهلية تضع مئات الآلاف تحت التراب.
كثيراً قلت فى نفسى لو يعود الجيش يمسك قيادة مصر ولمرحلة انتقالية جديدة فلقد وقعنا فى عشرات الأخطاء لأننا حديثى العهد بالتجربة الديمقراطية.. أو لو يعود دستور 71 بعد تعديلات 19 مارس.
الدستور الجديد يحتاج أن يقرأه كل مواطن فكل نقطة أو فاصلة قد تعنى فى موضعها الكثير.. فكلمة لا.. لا يقولها المخلصون للوطن للدعاية أو لمجرد الرفض لمن جاء بالدستور.. ولكن نقولها لأن ما بين السطور كثير.. وحمى الله مصر من الذين يحفرون تحت إقدامهم.
صورة أرشيفية