أعلن المشاركون فى مؤتمر أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، الذى انعقد تحت عنوان "النقاش حول الدستور"، تأييدهم للدستور الجديد، الذى من المنتظر إجراء الاستفتاء عليه يوم السبت المقبل، بجانب تأييدهم قرارات الرئيس محمد مرسى وشرعيته التى حصل عليها جراء انتخابات نزيهة شهد بها العالم.
وهاجم المشاركون فى المؤتمر القوى المدنية، خاصة حزب الوفد، والمنسحبين من اللجنة التأسيسية، مبررين ذلك بأن اللجنة التأسيسية تم تشكيلها من مقر حزب الوفد وليس من مقر أحد الأحزاب الإسلامية، كما أن المنسحبين من اللجنة التأسيسية شاركوا فى وضع الدستور حتى نهايته، ولم يعلنوا انسحابهم إلا قبل عرضه على الرئيس بأسبوع، مؤكدين أن انسحاب بعض أعضاء التأسيسية كان بسبب أهداف سياسية، وليست عيوبا فى الدستور.
جاء ذلك فى المؤتمر الذى عقدته هيئة أعضاء تدريس الأزهر فى حضور الدكتور عطية فياض وأسامة العبد عضوى اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، فيما غاب عن المؤتمر كل من الدكتور محمد البلتاجى والدكتور جمال جبريل رئيس لجنة الصياغة، بالإضافة إلى عدد كبير من هيئة التدريس بجامعة الأزهر.
وقال الدكتور عطية فياض، إن الدستور مر بعدة مراحل خلال عمل اللجنة، كان آخرها تشكيل لجنة صياغة مصغرة تضم بين أعضائها كلاً من المستشار منصف سليمان نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار حسام الغريانى والدكتور عاطف البنا وثروت بدوى فقهاء الدستور، والدكتور محمد محسوب وزير الدولة للشئون القانونية، والدكتور حسن الشافعى الخبير اللغوى، وذلك فى الأسبوع قبل الأخير من إنهاء الدستور.
وأكد فياض، أن معظم المنسحبين من اللجنة التأسيسية لم يكن السبب فى انسحابهم ما ورد فى الدستور، ولكن انسحابهم كان وراءه أمور سياسية تتعلق بهم، لافتا إلى أن من يقول إن الانسحاب كان لعدم تمثيل الجمعية للجميع فهذا غير صحيح، فالجمعية التى تهاجمها القوى المدنية خرجت من الأساس من حزب الوفد وليست من حزب الحرية والعدالة أو حزب النور، ومن دعا لتشكيلها هم الأحزاب المدنية، مضيفا أنها شكلت من حزب الوفد بالاتفاق مع باقى الأحزاب السياسية والقوى المدنية، حتى بلغت نسبة المشاركين فيها 49 عضواً للقوى الإسلامية مقابل 49 عضواً للقوى المدنية، فيما تنازل حزب البناء والتنمية لصالح الوزير محمد محسوب ونادر الدربالى.
وأكد فياض، أن الأهداف الرئيسية للدستور التى ركزت عليها اللجنة هو أن يكون الدستور للفقراء وليس الأغنياء أو النخبة، بجانب إلغاء الامتيازات الاقتصادية والمالية التى كان يحصل عليها البعض على حساب الفقراء، وجعل الأزهر رمزاً لمصر والحفاظ على الهوية الإسلامية لمصر.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد صدقى الأزهرى، عضو هيئة أعضاء التدريس، أن الموقف النهائى لأعضاء هيئة التدريس هو الدعم الكامل للدستور والرئيس، مشيراً إلى عدم جواز التحول عن "الشرعية للرئيس" إلا إذا ظهرت أمور جديدة يرفضها الشعب، كتبديل الشريعة الإسلامية بشىء آخر أو الأمر بالكفر.
مؤتمر أعضاء هيئة تدريس الأزهر يعلن تأييده للدستور والشرعية لمرسى.. وغياب البلتاجى وجبريل.. والمشاركون يهاجمون حزب الوفد والمنسحبين من "التأسيسية" ويؤكدون: الدستور لنصرة الفقراء وليس الأغنياء
الأربعاء، 12 ديسمبر 2012 06:43 م
د. أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر