علقت صحيفة "واشنطن بوست" على فوز باراك أوباما بفترة ثانية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، وقالت إنه بعد حملة طويلة وشاقة يواجه أوباما تحديه القادم، ألا وهو لم شمل بلد منقسم، والتحول من الحملة السياسية إلى الحكم.
وترى الصحيفة أن المفارقة الغربية أن هذه الانتخابات التى تعد الأكثر تكلفة فى التاريخ الأمريكى أدت إلى نتيجة بقاء الوضع الراهن، والسؤال الآن هو ما إذا كانت نتيجة تلك الانتخابات ستغير الوضع الراهن الذى حكم واشنطن، ليس فقط طوال سنوات أوباما الأربعة الماضية ولكن على مدار أغلب فترات العقد الماضى.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما سيواجه أجندة شاقة بدءا من الاقتصاد الذى لا يزال أقل قوة عما تعهد به، كما تلوح مشكلة الديون والعجز فى الميزانية ونمو برامج التأهيل الاتحادية التى أدت إلى معركة شرسة خلال فترته الأولى.
وتابعت الصحيفة قائلة إن انتخابات أمس الثلاثاء، أدت إلى ولاية غير محددة، على الرغم من أن أوباما سيحاول أن يزعم عكس ذلك. فقد قدم أوباما خطة للمستقبل لكن لا تتعامل بشكل مباشر مع بعض المشكلات التى يتعين عليه مواجهتها فورا. وركزت حملته بشكل أكبر على مهاجمة خصمه ميت رومنى أمثر من وضع أسس ولايته الثانية.
من ناحية أخرى، أكدت الصحيفة أن أوباما استطاع أن يحقق نصرا حاسما من خلال مجموعة من الانتصارات الضيقة، حيث إنه فاز فى ستة مواقع انتخابية رئيسية من بين إجمالى سبعة. وفى افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن العمل الشاق يبدأ بفوز أوباما بفترة ثانية فى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
وذكَرت الصحيفة أن أوباما أصبح رئيسا لأول مرة قبل أربع سنوات فى الوقت الذى كان فيه الاقتصاد ينهار. وانتخابه لفترة ثانية يأتى فى وقت أكثر هدوءا، لكنه لا يزال عصيبا. صحيح أن هناك تعافيا اقتصاديا، لكن بشكل أبطأ كثيرا مما تخيل أى أحد فى 2008، فلا تزال المشكلات المالية التى تلوح فى الأفق والتى تعهد الرئيس بحلها دون حل. بل زادت حدتها بعد أربعة سنوات من العجز.
ومع ذلك، فإن السنوات الأربع القادمة توفر لأوباما الفرصة للحفاظ على الإنجازات التى حققها فى ولايته الأولى وإكمال ما لم ينته بعد.
وتشمل هذه الإنجازات استقرار الاقتصاد وإصلاح نظام الرعاية الصحية، وهذا الأخير لم يحقق غرضه بشكل كبير، وستكون مهمة الرئيس فى الفترة الثانية هو التأكد من تحقيق الأهداف المزدوجة بتمديد تغطيته ليشمل ملايين الأمريكيين غير المؤمن عليهم وبداية العملية الصعبة وغير المحددة فى تضييق الارتفاع المستمر فى تكاليف الرعاية الصحية.
وشددت الافتتاحية على أن المقياس الحقيقى لنجاح أوباما، والتقييم النهائى لفترتيه الرئاسيتين سيكون بما إذا كان سيستطيع خلال فترته الثانية الوفاء بقدر من الوعود التى قطعها على نفسه للأمريكيين الذين تحمسوا للغاية لترشحه قبل أربعة سنوات. فهل سيستطيع أوباما فى فترته الثانية أن يسمح بتجاوز الانقسامات الأيديولوجية التى تعهد بالحد منها لكنه وجد المهمة شاقة.
واشنطن بوست: أوباما يواجه تحديا شاقا فى توحيد أمريكا التى تعانى من الانقسام.. الرئيس الفائز بولاية ثانية يجب أن يتحول من الحملة السياسية إلى الحكم.. وانتخابات 2012 الأكثر تكلفة فى التاريخ الأمريكى
الأربعاء، 07 نوفمبر 2012 11:11 ص
الرئيس الأمريكى باراك أوباما