أميرة زكريا تكتب: المصريون وآخر موضة

الأربعاء، 07 نوفمبر 2012 10:01 ص
أميرة زكريا تكتب: المصريون وآخر موضة صورة أرشيفية

تلام الفتيات لارتدائهن الملابس التى تمتلئ المحلات بها ولا يلام من أضاف مصطلح الموضة إلى أسواقنا العربية لنجد أغلب المحلات تعرض كل سنة كارثة جديدة من الملابس، إلا القليل الذى قد يعرض ملابس فضفاضة أو على الأقل مناسبة للفتاة المحجبة، أنا بذلك لا أقف معهم ولا أقف ضدهم.

ولكنى أتعجب من أن من يتحكم فى الموضة لا يهتم بشئ من تقاليدنا ولا يلتزم بنوعية الملابس الشرقية المناسبة لأخلاق مجتمعنا عند بدئه فى أى تصميم وذلك باعتبار أنه من يصمم ولا يقوم بالنقل من الخارج ، فنجدهم يستخدمون أقمشة شفافة أو خفيفة أو تبين تفاصيل وشكل الجسم.

لم يستوعبوا أن الموضة هى المناسب للفتاة العربية وليس آخر ما صممه الغرب، لذا فهؤلاء يتحملون جزءا كبيرا من اللوم على ما نشروه فالمجتمع فليس من المعقول أن تقنع فتاة بارتداء ما يناسبها وهى لا تجد فى محلات الملابس غير هذه النوعية وتجد كثيرا غيرها أيضا يرتدينها بدافع أنها الموضة فى مجتمع اختلف فيه تعريف الأخلاق عن الماضى.

وأصبح دور المدرسة والجامعة ينحصر فى التعليم فقط دون حتى الوصول للمستوى المطلوب، فلو افترضنا جدلا أن الملابس التى ستعرض هذا الشتاء ستكون بطابع مصرى معاصر يحترم الفتاة ويراعى تقاليد المجتمع وتعاليم ديننا ستجد أن الفتيات سوف يقبلن عليها ربما ليس لهذا الدافع وإنما لأنها الموضة وقتها من الممكن أن تبدأ فى تعليمهم لما نلبس تلك الملابس وليس غيرها فالبداية ببناء هرم لا تبدأ بسفحه وإنما تبدأ من قاعدته.

فلابد أن نحاول جاهدين كمصريين نحب بلادنا ونحترم أعرافنا أن نغير كل ما هؤلاء سيئ حولنا ولا نتغير أبدا من حيث إننا عرب فسواء كنا مسلمين أو مسيحيين نجد الاحترام والأخلاق هو الهيكل الذى بنى عليه أجدادنا تاريخهم فهم لم يدافعوا عن حريتهم وشرفهم ضد الاستعمار القديم والحديث ليستعمر الغرب أبناءهم وفتياتهم بتحويلهم لظل للغرب لا يعلم ولا يفكر ولا يسأل لماذا، فمن المسئول أيها السادة عن ما يطرح فالأسواق من ملابس وما يعرض على شاشات التليفزيون من إعلانات مستفزة ومقززة وعن المسابقات التافهة التى تدعو الشباب للتواكل بقصد الربح وعن الأفلام التى تعرض قصصا وأغانى أقل ما يقال عنها إنها هابطة أصبح العرى والألفاظ السوقية بها شيئا طبيعيا؟ كأن المصريين أصبحوا بلطجية ومجرمين وبرغم ذلك تجدها تحقق إيرادات خرافية ويتهافت الجميع لمشاهدتها!، ومن المسئول عن ضياع البرامج والإعلانات التى توعى أو تنمى فكر الشباب أو تعلمهم شيئا جديدا؟ فقلما تجد برنامجا يعرض شيئا محترما يستحق المشاهدة
، ولتجد موضة الفضائيات هذه الأيام هى المسلسلات التركية المدبلجة كأن المصريين لم يعد عندهم شئ يشغلهم أو يقضون وقتهم فيه غير مشاهدة مسلسلات الأتراك! ولم لا فنحن شعب مرفه فلم لا نشترى مسلسلات الأجانب كأننا لا يكفينا ما ننفقه على التفاهات.

قد يتصور من قرأ هذه المقالة أنى أرى الصورة قاتمة لا شعاع ضوء بها ولكن الحقيقة ليست كذلك فأنا أرى الواقع وأتمنى أن يعمل الجميع على تغييره فنحن نحتاج أن نبنى بلادنا لا أن نتركهم يهدموننا قبل أن نبنيها وأفضل ما يعبر عن رأيى هذا أنى سمعت أحد ضيوف برنامج حوارى يقول إن "إسرائيل لن تحارب بنفسها ولن تطلق طلقة رصاص واحدة فى حرب تبدئها معنا" وكان تفسيره أنها تعلم أن المصريين جميعا وقتها سوف يلقون بخلافاتهم جانبا ويتحدون لرد العدوان كما فعلوا قبل ذلك واستردوا سيناء بعد ست سنوات، بعد أن تصوروا أننا لن نستطيع الحرب إلا بعد أكثر من عشرين عاما لذا فهم يحاولون هم وغيرهم إشعال الصراعات الداخلية، فالبلاد ومحاربة كل ما هو جاد أو يعود بالخير على شبابنا.

وأخيرا لا أملك سوى الدعاء والأمل أن يستفيق مسئولونا فى كل المجالات ويقوموا بواجبهم لحماية شباب المحروسة التى ستبنى مصر الجديدة يوما بإذن الله.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة