مبروك سعد يكتب: نيران صديقة!

الجمعة، 30 نوفمبر 2012 01:04 م
مبروك سعد يكتب: نيران صديقة! صورة ارشيفية

لما يتم تسجيل هدف من لاعب فى مرماه عن طريق الخطأ نقول نيران صديقة، لكن لما تتسبب جماعة دينية خدمية اجتماعية حديثة العهد بالعمل السياسى فى إفشال برنامج رئاسى وتوريطه وإرباكه بالنصائح الهدامة ويتسببوا فى الإطاحة بكل الآمال المعقودة على استمرار الإمساك بمقاليد الحكم تكون هذه بالفعل النيران الصديقة.

فى البداية نعترف لهم بالبراعة فى أسلوب العمل الجماعى والوصول والسيطرة على عقول بعض المصريين باسم الدين البعيد كل البعد عن السياسة، لأن السياسة لعبة قذرة بها الكذب والخداع والقتل أحياناً والتزوير وكما قال إمام الدعاة الذى خرج من هذه الجماعة "أنا كرجل دين لا ينبغى أن أعمل بالسياسة لأن دينى يمنعنى من الكذب والنفاق وإذا عملت بالسياسة يبقى أنا لست رجل دين".

الورطة الأولى (قرار عودة مجلس الشعب المنحل بقوة القانون)

الذين أشاروا بعودة مجلس الشعب وذلك عقب تولى المسئولية والقسم الذى أداه أمام أعضاء هيئة المحكمة الدستورية وتعهده باحترام القانون والإعلان الدستورى ولكن لقرارات المجاملة حسابات أخرى.

الورطة الثانية (نقل النائب العام لمنصب سفير دولة الفاتيكان "بغرض الإقالة")

وللمرة الثانية تتم المشورة الخاطئة بالتخلص من النائب العام وكأنه" تار بايت" ولو كان هناك شىء من الكياسة والفطنة لتم التخلص من النائب العام بأى أسلوب ودى محترم وتفاهم وعرض الأسباب وتتم الإقالة فى هدوء كما تمت مع سيادة المشير والفريق، ولكن دائماً فى العجلة الندامة.

الورطة الثالثة (الإعلان الدستورى الأخير وإقالة النائب العام)

كان من الواضح التربص بمنصب النائب العام وذلك أيضاً فى غياب المشورة القانونية اللازمة للإقدام على هذا الإعلان الماكر الذى يحمل بين بنوده الخاصة بحقوق الشهداء واستكمال المحاكمات، كان هناك بند ماكر وهو بند التحصين وعدم المُسألة من أو أمام أى جهة وتحصين الجمعية التأسيسية للدستور التى أنهار قوامها وأصبحت لا تصلح إلا أن تكون "جمعية تأسيسية للمجمعات الاستهلاكية" ومن أجل عيون مجلس الشورى الذى تم تحصينه فى اعتقادى لأمران هامان أحدهما ماكر.

الأول هو التحصين من قرارات المحكمة الدستورية الذى كان متوقعا حله مثل مجلس الشعب، لأنه تم انتخاب أعضائه بنفس قانون انتخابات مجلس الشعب مما يجعله غير شرعى.

الثانى هو التحصين لحين الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب المزعومة بهدف أكثر مكراً (لو انتخابات مجلس الشعب تمت "بدون تزوير" وجاءت النتيجة لصالح الأغلبية يبقى إذاً لا مانع من حل مجلس الشورى ما دام هناك مجلس شعب مساند للقرارات الرئاسية، ولو حدث سقوط زريع لحزب الأغلبية فى مجلس الشعب "وهذا هو المتوقع"يبقى عنده مجلس شورى تابع للحزب ويعطل صدور القرارات التى تُتخذ بمجلس الشعب.

سؤال: أين الشخص العبقرى مستورد وموزع أقلام الحبر السحرى، ومستر إكس الذى سود عشرات الدفاتر بالمطابع الأميرية وهل تم وعدهم بعدم المُسألة بعد الانتخابات، لأن ليس من مصلحة صاحب المصلحة أن يشى بالمساعدين فى الحصول على المصلحة".

ولعل مشهد العناد الحالى وكأن هذا الكرسى اللعين يصيب من يجلس علية بلعنة العناد وغلق الأذان، لأنه لا يستطيع أحد على أرض المحروسة أن يتكهن بميعاد انتهاء الدستور والتوافق عليه وميعاد انتخابات مجلس الشعب يعنى ببساطة كدة تحصين القرارات، وعدم المُسألة ممكن أن يمتد من 6 أشهر قادمة إلى ما لا نهاية.

ولا يتبقى لنا سوى أن نتذكر قول الرئيس الراحل الغائب الحاضر أنور السادات، حين قال "إن هؤلاء الذين يريدون الانقلاب على الشرعية والقانون لابد من محاكمتهم مرتين مرة بسبب الانقلاب ومرة بسبب الغباء السياسى" رحم الله الرئيس الراحل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة