تساءل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية عن الأسباب التى جعلت الرئيس محمد مرسى يرسل رئيس وزرائه هشام قنديل إلى قطاع غزة لإظهار التضامن مع حماس، وعدم قيامه هو بزيارة شخصية كان من المفترض أنها ستزيده تأييدا عندما يعود إلى مصر.
ويشير المجلس إلى أن هناك نظرية تبرر ذلك بالقول إنه برغم أن مرسى ينتمى إلى الإخوان المسلمين، إلا أنه رئيسا لكل المصريين ويفكر فى مصر كدولة عظيمة ولا يتعاطى اللغة التى تسود بين زعماء القاعدة أو آية الله الخومينى عن أن حدود الدول تختفى وأن الإسلام هو ما يتبقى، فهو يريد لمصر أن تكون مرة أخرى رائدة فى المجالس العربية وفى الساحة السياسية العالمية.
ولا يريد مرسى، وفقا للمجلس، أن تكون سياسته الخارجية وعلاقاته مع إسرائيل والولايات المتحدة محددة من قبل حماس، فحماس تحكم 1.5 مليون شخص بينما هو يحكم 85 مليون مصرى. فضلا عن ذلك، لو نسى الكثيرون الفارق الضئيل الذى فاز به على منافسه فى الانتخابات الرئاسية فى يونيه الماضى، فهو لن ينسى. فقد تفوق على شفيق بأقل من 2%. وربما يكون مرسى قد توصل إلى أنه لا يجب عليه فقط أن يتجنب الحرب مع إسرائيل والتى يمكن أن تضر، ضمن أمور أخرى بعلاقته بالولايات المتحدة وتدمرها وتعيد الاقتصاد إلى الوراء، بل يجب أيضا أن يتجنب صراعا بريا بين حماس وإسرائيل، لأن هذا النوع من الصراع سيثير المشاعر ولا يعرف أحد إلى أين سيؤدى؟ فهذا الصراع ربما يتطلب على سبيل المثال قطع العلاقات مع إسرائيل أو التخلى عن اتفاقية كامب ديفيد، وهما أمران لم يقم بهما مرسى بشكل يلفت النظر.
وخلص المجلس فى النهاية إلى القول إن المرء يمكن أن يأخذ هذا الخط من التعقل إلى حد بعيد بالطبع، وسنرى بعد هذه الحرب ما إذا كانت مصر تمنع محاولات حماس لإعادة ملاء مخزونها من الصواريخ بعيدة المدى القادمة من إيران وإذا طرح أحد سؤال عما يشعر بخيبة أمل أكبر اليوم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن رئيس المكتب السياسى لحركة حماس خالد مشعل. فالجواب سهل، فقد أراد تعبئة مصر نيابة عن حماس. لكن مرسى لم يسمح بذلك.
مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية يفسر عدم زيارة مرسى لغزة: الرئيس لا يريد أن تتحكم حماس فى علاقته بأمريكا وإسرائيل.. ولا يرغب فى غزو برى للقطاع لأنه قد يسفر عن قطع العلاقات مع تل أبيب
الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012 02:21 م
الرئيس محمد مرسى