يا أيهــــــا القلـــم الذى عشــق الدفــاترَ والمـــدادْ
وتضاجع الأوراقَ طـــولَ الليـل لا ترضى البعـــادْ
وكأنَّمَــا الأوراق أرضـــــك والمـداد هو السمــــادْ
وبـــذورك الأفكـــار تزرعهـــــا لينتفـــعَ العبــــادْ
هل كنتَ ترجو يا صغير "السِّـنِّ "أن تـَئِـدَ الفسـادْ ؟؟
أنا لا ألومُكَ لو رأيتُكَ دامعــــاً يـــومَ الحصــــــادْ
تبكى على القـيـم النبيلةِ وهْى فـى ثـوبِ الحـدادْ
يا كمْ زرعتَ وكمْ رَوَيتَ وما جنيتَ سوى الكسادْ
فثمـــارُ غرسـِــك .. داهمتْهــا كلُّ أسْرابِ الجرادْ
***
أُسلكْ طريقى يا صديقى لا تبالغْ فى العِنــــَـــــادْ
لوْ زرتَنى فى ملعبى لرأيتَ ربْحى فى ازديـــــادْ
معشوقـــة الجمهـــور .. جـاءتنى تبادلنى الودادْ
مسـرورة ً.. منفوخــة ً .. وبعينهـــا يحلـــو السوادْ
غازلتُهـــا وغمزتهـــا فتدحرجتْ فــوقَ الرَّمَـــــادْ
قَفزَتْ إلى المرمى.. وطــابَ لها بداخلهِ الرقــادْ
فوجدتُ جمهورى وهــم من كل أنحــــاءِ البلادْ
يتعانقـــون.. يصفـقون.. لأنهـــم بلغــوا المـــرادْ
وتنافســوا ليُكَـرِّمُونى .. بعــد أن نَصَبـُـوا المزادْ
واحترتُ بين المعجبات .. أتِلْكَ هندٌ أم سعــادْ ؟
هذا حصادى:
ما حصادُكَ أنتَ مِنْ عِشْــــقِ المَراجِــــع والمِدادْ؟؟
محرابُ علمِك َلنْ يُوفِّرَ للبطـــــونِ أقـــــــــلَّ زادْ
فاسلكْ طريقى يا صديقى لا تبــــــالغْ فى العنادْ
صورة أرشيفية