وصفت صحيفة "الجارديان" البريطانية اليوم، الأحد، الصدام داخل الحزب الجمهورى الأمريكى بعد هزيمة مرشحه فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية ميت رومنى، بالحرب الأهلية الداخلية، موضحة أن الصدام بين المحافظين الأشداء والحداثيين سيحدد مصير الحزب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجمهوريين الذين لا يزالون يعانون من هزيمة ميت رومنى، وفشل محاولته الرئاسية فى الوصول إلى البيت الأبيض يرون الآن انهيارا فى شعبية حزبهم بين الجماعات العرقية التى تصعد بشكل سريع مثل اللاتينيين، وقطاعات ديموجرافية اجتماعية مهمة مثل الشباب.
وأكدت الصحيفة أنه فى ظل اقتصاد يصارع مع وجود 7.9% نسبة بطالة، حيث يعتقد أكثر من نصف الناخبين أن البلاد تسير فى الاتجاه الخاطئ، فإن ماكينة الحزب الجمهورى التى كانت يوما تتمتع بكفاءة كبيرة لم تتمكن إلا من صياغة هزيمة مريرة.
ويوجه البعض الانتقادات للجمهوريين بأنهم فشلوا فى التغيير فى بلدهم التى أصبحت أقل اهتماما بالبيض وأكثر ليبرالية من الناحية الاجتماعية، ويعرف البعض داخل الحزب الجمهورى ذلك، ورغم استمرار المعاناة من هزيمة رومنى، إلا أن هناك معركة للخروج منها فى صفوف الجمهوريين.
وأوضحت أن هناك قطاع الحداثيين الذين يفهمون أن الحزب لا يستطيع أن يظل ينظر إليه باعتباره جيتو للناخبين البيض، وفى المقابل، هناك المنحازين والغاضبين من نظام هجرة غير فعال ومصاب بالشلل، والذين يعتقدون أن رسالة حقيقية من المحافظة الشديدة هى التى ستنجح.
وأوضحت الصحيفة أن تلك المعركة هى على روح الحزب الديمقراطى، وقد بدأت أول طلقاتها، ويشير لارى هاس، المعلق السياسى والمساعد السابق للرئيس الأسبق بيل كلينتون، إلى اعتقاده بأنه ستكون هناك حربا فعلية داخل الحزب الجمهورى.
وتمضى الصحيفة فى القول إن كثير من المراقبين يعتقدون أن الحزب الجمهورى لم يعد يستطيع أن يفوز بمنصب، فقد هيمن عليه متشددو "الفوكس نيوز" والنفوذ المتعدد لنجوم الإعلام اليمنى مثل جلين بيك وروس ليمب.
وأوضحت الصحيفة أنه يعتقد أن هؤلاء إنهم ليسوا فى حاجة إلى التغيير بل يجب أن يحافظوا على نقاء إيديولوجيتهم، ويطرحوا مرشحا محافظاً بحق، ورأى هؤلاء فى نجاح رومنى فشل أى مرشح معتدل لا يؤمن حقا بالمبادئ المحافظة التى يجب أن يتبناها من يريد الحصول على ترشيح الحزب.
"الجارديان" تصف الصدام داخل الحزب الجمهورى الأمريكى بالحرب الأهلية
الأحد، 11 نوفمبر 2012 10:04 ص
ميت رومنى