أشرف الزهوى يكتب: الفيس بوك.. شيطان أم ملاك؟

الأحد، 11 نوفمبر 2012 02:37 ص
أشرف الزهوى يكتب: الفيس بوك.. شيطان أم ملاك؟ الفيس بوك

الأجيال القديمة والمتوسطة العمر مازالت تنظر للفيس بوك على أنه مضيعة للوقت وكله شرور وإباحية. ورغم أن أسلوب استخدام الفيس بوك يحدد بشكل كبير قدر الفائدة التى يمكن أن نجنيها منه؛ لقد ساهمت تيارات الرأى والفكر المتدفقة عبرالفيس بوك فى مصر إلى إحداث ثورة ضد الظلم والاستبداد حتى بادر رجال النظام السابق إلى حجب شبكة التواصل الاجتماعى عن المصريين أملا فى إخماد ثورتهم ولكن بعد فوات الأوان. ولم نستثمر الفيس بوك بعد ذلك فى النهوض ببلدنا.

كان من الواجب أن تنشأ جروبات شبابية تعلن عن محاربتها للأمية فى مناطق إقامتها مجانا للإسهام بفاعلية فى بناء مصر الحديثة؛ كان من الأولويات أن ينشئ الشباب مجموعات لمواجهة ظاهرة التحرش؛ أو الغلاء ومواجهة جشع التجار وتكون هذه الجروبات هى النسبة الغالبة وليست صفحات محدودة لاتكاد تذكر وسط ملايين الجروبات التافهة التى تخاطب الغرائز وتوقظ الشهوات، لقد كان من الواجب التركيز بيان الدور البنائى الذى يمكن أن تلعبه مراكز الشباب فى كل قرى ونجوع مصر، وكذلك التوعية بدور الجمعيات الأهلية فى خدمة المجتمع، حتى فى المدن الصغيرة لم يهتم شباب المدينة بإنشاء جروب موحد ينضم إليه الجميع للمشاركة الفاعلة ضد الفساد فى مدينتهم أو مواجهة السلبيات، وإنما ما حدث هو إنشاء آلاف الصفحات والجروبات التافهة أو التى تعنى بالأمور الترفيهية أو الحكايات الخيالية أو القصص المختلقة أو الدخول فى مناقشات تافهة وقد زاد الطين بلة كم الأخطاء الإملائية والنحوية التى يقع فيها البعض، وحتى فى مجال المحادثات بين الشباب تلاحظ استخدامهم للغة عجيبة يستبدل فيها الشباب بعض الأرقام بدلا من الحروف مما يهدد اللغة العربية ويتدنى بالمستوى الثقافى للشباب المصرى.

إن الفيس بوك يحتاج إلى ضوابط تضمن سلامة إستخدامه ونحتاج فى مدارسنا إلى التوعية بدور الإنترنت عموما والفيس بوك على وجه الخصوص. فإما أن يبنى هذا الساحر العالمى عقول تشيد وتؤسس لحضارة جديدة أو يكون أداة لصنع الانطوائى والخامل وبناء الأفكار الهادمة وجذب الشباب إلى وحل الدونية والشهوانية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة