محمود البدرى يكتب: هولوكوست إسرائيلى

الإثنين، 08 أكتوبر 2012 10:12 ص
محمود البدرى يكتب: هولوكوست إسرائيلى صورة ارشيفية

ظل اليهود، حتى وقتنا هذا يصرخون، ويستصرخون العالم، جراء أحداث "الهولوكوست"، أو المحرقة، التى أقامها لهم الزعيم النازى "أدولف هتلر"، والتى ظلت راسخة فى أذهانهم، وعقولهم وضمائرهم، تتوارثها الأجيال من جيل إلى جيل.

وبالرغم من قيام الإسرائيليين، باستغلال تلك القضية إعلامياً وماديا، على أقصى صورة ممكنة، والذى تمثل فى استفزازهم، ليس للألمان فقط، بل لكثير من الدول، لجلب أكبر منفعة ممكنة، بل تمادوا فى تسليطهم سيفاً على رقاب، كل من تسول له نفسه، بأن يستهين، أو يهون من تلك الواقعة، فما بالك بمن ينكرها.

إلى هذا ويبدو الأمر غير مستغرب، على أُناس تعرضوا لظلم ما، فى حقبة معينة من الزمن، محاولين معالجة ذلك الأمر، واستغلاله، كما يرونه طبقاً، لأخلاقياتهم وعاداتهم وتقاليدهم، فكان من الطبيعى، أن الذى يتعرض للظلم لا يظلم، ولكنهم قوم دأبوا على قلب الحقائق، فادعوا ملكيتهم لأرض فلسطين، واغتصبوا أرضها، ونهبوا خيرها، وشردوا أهلها، فى حلقات دراماتيكية، شهدتها صفحات التاريخ الأسود، لبنى صهيون، ومازالوا سائرين على ذلك الدرب.

فهم يمارسون الظلم على غيرهم، كما فُعل بهم، بل أنهم يمارسون بحرفية عالية، تقليد "النازى"، الذى اعتبر الجنس الألمانى، جنساً راقياً عن بقية أجناس الأرض، فى اعتبارهم الجنس اليهودى، هم أسياد الأرض، وأنهم شعب الله المختار، ومازالوا متتبعين لكل من ينطق ببنت كلمة، عن السامية، واتهامه بمعاداة السامية، حتى وإن كان من سلالتها، وكأنها جريمة حرب، لابد من أن تقطع رقابا وتدمر أوطانا، وتسلب أموالا، عقابا لمن يذكرهم بسوء.

وفى خبر مرً على الجميع مرور الكرام، حتى أنى راهنت نفسى على كثرة من طارحيه، بطرق شتى كماً وكيفا، وكان هذا سبب تأخيرى فى الكتابة عنه، ولكنى للأسف خسرت الرهان، فما كان لأحدٍ، أن يعرض الأمر على ذهنه فيتناوله فى مقالاته، أو فى فضائيات اللوك شو، التى تفرغت لكل ما هو مصيب الإنسان بالغثيان، فهى كارثة بكل المقاييس، ونحن شهود عليها مشاركين بصمتنا فيها.

والخبر أو الحدث المأساوى، أوردته العربية نت فى 30 سبتمبر 2012، وفى بيت لحم، قامت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، بحرق عائلة فلسطينية، هى عائلة "غياظة" الفلسطينية، المكونة من 6 أفراد، حيث تعرضت هذه العائلة إلى هجوم بالزجاجات الحارقة، من قبل هؤلاء المستوطنين، وبينما نصح الأطباء أفراد العائلة، بعدم الخروج من المنزل لمدة عام، حتى تشفى حروقهم العميقة، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلى، عن مرتكبى الاعتداء من المستوطنين، بحجة أنهم فتية قصَّر، فى حين أكد "بسام غياظة"، أنه شاهد أحد المنفذين للجريمة، والذى لا يقل عمره عن 25 عاما.

أعذر إلى الله تقصيرنا، تجاه إخواننا على أمل، أن يفيق العالم من ثباته العميق، وعجزه الشديد، بأن ينظر إلى ما، يحدث حوله من مآسى، وأن يصبح أكثر فاعلية بردود قوية، تجنب أهالينا ويلات ما يعانون.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة