قالت منظمة "فريدوم هاوس" الحقوقية الأمريكية، إن الحكومة المصرية بحاجة لاحترام حرية العقيدة وحرية التعبير، مشيرة إلى أن القوانين المحلية الخاصة بازدراء الأديان تم استخدامها فى قمع الأقليات، لتقييد قدرة أعضائها على ممارسة شعائرهم الدينية بالطريقة التى يختارونها، أو لتسوية ضغائن شخصية.
وأشارت فريدوم هاوس إلى أن مصر وباكستان من البلدان التى تشهد بوادر مقلقة بشأن قمع حرية التعبير، من خلال سوء استخدام قوانين ازدراء الأديان، التى أدت إلى زيادة فى معدل الاعتقال والعنف المميت.
وكانت المنظمة قد أدانت إقدام السلطات المصرية على اعتقال الطفلين نبيل ومينا ناجى اللذين لا يتجاوزان العاشرة من عمرهما، بتهمة الإساءة للإسلام، بسبب تمزيق صفحات من القرآن، كما اعتقلت السلطات الباكستانية فتاة مسيحية لا تتجاوز الحادية عشرة من عمرها، أغسطس الماضى، إثر ادعاء إمام مسجد أنها قامت بإحراق صفحات من القرآن، غير أنه تم الإفراج عنها بعد أن كشفت التحقيقات أن الإمام هو الذى دس فى حقيبتها الصفحات، وقبل أن تجرى التحقيقات اضطر مسيحيو القرية التى تقطنها الفتاة للفرار من منازلهم خوفا من عنف المسلمين المتشددين، كما اضطرت الفتاة وعائلتها للاختباء بعد تلقيهم تهديدات بالقتل.
وتشير فريدوم هاوس إلى أن المادة 8 من مشروع الدستور المصرى الذى يجرى صياغته، تقع فى قلب النقاش الذى تشهده البلاد حول الحرية الدينية، فى ظل وضع دستور جديد للبلاد، موضحة أنه حينما يتم اقتران قوانين ازدراء الأديان والقوانين المقيدة للحرية الدينية مع ما يسمى بقانون "الحسبة"، الذى يسمح لأى شخص للشكوى على آخر بدعوى الإساءة للإسلام، فإنهم قد يقودوا إلى مجموعة من الانتهاكات.
وختمت المنظمة مشيرة إلى أن اندلاع أعمال العنف الأخيرة فى بلدان العالم الإسلامى رداً على فيلم مسىء للرسول، عززت دعوات تقييد الكلمة التى تتعلق بإساءة أو نقد للأديان.
"فريدوم هاوس" تدعو مصر لاحترام حرية العقيدة والتعبير
الأحد، 07 أكتوبر 2012 10:43 ص
جانب من الاحتجاجات على الفيلم المسىء للرسول _ صورة أرشيفية