قالت الدكتورة منى البرادعى المدير التنفيذى للمعهد المصرفى المصرى، إن حل مشكلة مصر الاقتصادية وفى مقدمتها الوفاء بالديون وفوائدها تتلخص فى الحاجة إلى استثمارات محلية ضخمة وعدم الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية فقط، موضحة أنه بدون اتخاذ خطوات جادة فى هذا الصدد فإن الموازنات القادمة ستخصص مبالغ متصاعدة لسداد أقساط وأصول الدين.
وأوضحت المدير التنفيذى للمعهد المصرفى المصرى، أن الخطورة الحقيقية لهذه المديونيات تكمن فى عدم القدرة على سداد أقساط الديون، مشدداً على أهمية زيادة الناتج المحلى من خلال زيادة إنتاجية العمال، وترشيد الإنفاق الحكومى والبحث عن موارد جديدة لتمويل الموازنة العامة للدولة وخفض العجز فيها، حتى لا تضطر مصر للاستمرار فى الاستدانة من الخارج أو الداخل.
وشددت المدير التنفيذى للمعهد المصرفى المصرى على أن مصر مازالت بحاجة إلى استعادة المستثمرين الأجانب لتخفيف الضغط على البنوك المحلية والمساعدة فى تمويل عجزها المالى، مؤكدة ضرورة اتخاذ سياسات اقتصادية أكثر فاعلية وتأثيراً على المدى القصير تساعد على تحقيق الاستقرار الاقتصادى من خلال عدد من القرارات والإجراءات التحفيزية والتنشيطية للاستثمار.
وأشارت الدكتورة منى إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل فى ضمان تمويل كاف لحماية الاقتصاد خلال العام المقبل، مشددة على أهمية البدء فى طرح أجندة متوسطة المدى، تشمل مثلا إصلاح نظام الإعانات الحكومية، التى تشكل عبئاً كبيراً على الميزانية، وأن تضع سياسات لتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا، يشمل تمويلا وتنظيما أسهل للشركات والمشروعات الصغيرة التى تعانى حاليا من أجل الحصول على قروض مصرفية، فيما تعتبر مشكلة الدين هى الأصعب ضمن مشكلات مصر الاقتصادية، ورغم ذلك لم تتخلف أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان عن سداد أقساط ديونها فى أسوأ الظروف الاقتصادية.
خبيرة: الخطورة الحقيقية للاقتراض تكمن فى عدم القدرة على سداد أقساطها
الأحد، 07 أكتوبر 2012 06:08 ص
الدكتورة منى البرادعى