قال طارق الزمر القيادى بالجماعة الإسلامية، إننى لا أتوقع تقدم تيارات التحالفات المدنية الحديثة على التيارات الإسلامية لعدة أسباب أولها أنهم ليس لديهم ما يقدمونه سوى معاداة الإسلاميين وليس لديهم مشروع حقيقى أو خطاب للتواصل مع الجمهور، كما أنهم غير ملتصقين بالمواطنين ولا يعرفون مشكلاتهم.
وأضاف الزمر خلال مؤتمر حزب البناء والتنمية بالشرقية تحت عنوان "معا لنصرة النبى" والذى حضرة أعضاء الحزب وقيادات وكوادر الجماعة.. أن التيارات الإسلامية ستواصل صعودها لأن ذلك هو المزاج العام لشعوب الربيع العربى الذى كان واضحا خلال الانتخابات التى أجريت فيها.. فتنافس الليبراليون والقوميون والإسلاميون فاختارت الشعوب الإسلاميين.
وأكد أن التيارات الإسلامية خلال الفترة المقبلة سوف تنحى الخلافات السابقة بينها والتى ستتلاشى تدريجيا من أجل تأسيس الدولة الإسلامية.
وأشار أن الحزب تنازل عن حصته فى الجمعية التأسيسية من أجل تحقيق التوافق ونتيجة الخلافات ونستطيع تقييمها، وأن التقييم العادل سيكون بعد انتهاء الفترة الانتخابية والتى يمكن خلالها قياس الإنجازات.
وعن قرابة انتهاء فترة 100 يوم للرئيس مرسى أكد الزمر أنها فترة وجيزة وحول إساءات الغرب المتعددة للرسول صلى الله عليه وسلم وللدين الإسلامى، قال الزمر إن الأمر ليس بجديد فهو بدأ من 20 عاما بعد سقوط الاتحاد السوفيتى، حيث كانت تتصارع الرأسمالية مع الشيوعية وفور ذلك بدأ الغرب الرأسمالى فى استعادة معركة الجديدة مع الإسلاميين تخوفا من انتشاره بالدول الأوروبية والأمريكية أو قيام صحوة إسلامية فى منطقة الشرق الوسط التى تعتبرها جزءا من نفوذها.
وأضاف أيضا أن الثقافة الغربية لا تتعرف بالأديان وهى ثقافة ملحدة وعدوانية ولا تتعرف بالآخر وسبق لها التطاول على المسيح.
وقال الدكتور صفوت عبد الغنى مسئول المكتب التنفيذى لحزب البناء والتنمية، إذا لم تعمل الدولة على سرعة تنمية سيناء ولو بأشياء بسيطة تستطيع من خلالها أن تغير حياة المواطن البسيط وتنمى روح الانتماء المفتقدة لدى الكثير منهم فسيصبح الوضع أكثر تعقيدا وإسرائيل تستطع أن تحتل سيناء وتصل إلى الضفة الشرقية خلال نصف ساعة.
مؤكدا أن الحزب رفض الدعوة لإقامة مؤتمر بسيناء لأنه من الممكن أن يأتى برد فعل عكسى، كما أن هناك مشاكل معقدة والحزب لا يملك سلطة أو رؤية للحل وبذلك سيكون المؤتمر كلام ووعود فى الهواء.
وأضاف عبد الغنى فى تصريحاته على هامش المؤتمر، أن الوضع فى سيناء معقد جدا ففيها العديد من الجماعات الإسلامية، والاتجاهات 90 % منها ينتمى للتيار السلفى المعتدل وهو معروف ويشارك القضاء العرفى والشرعى أما 10 % فهى مجموعات تكفيرية بعضها لا ينتمى لأحد وأخرى تستخدم السلاح منه ويعد نفسه لمقاومة إسرائيل باعتباره واجبا شرعيا كما يوجد حوالى 50 أسرة تنتمى للمذهب الشيعى وكذلك عصابات المافيا وتجار المخدرات والسلاح والهجرة غير الشرعية وتهريب البضائع إلى جانب العصبية بين القبائل.
كما أن البدوى نتيجة التهميش والإقصاء والقهر الذى عاشه خلال العقود الماضية انخفض لديه الإحساس بالانتماء لوطنه الذى وصل لدرجة أن بعضهم أصبح يحن لفترة الاحتلال ويلعن الفترة ما بعد الاحتلال، حيث كانت إسرائيل قد أقامت خطوط مياه عذبة لهم وإذا جاءت آلام الوضع لسيدة فيتم نقلها لمستشفى فى إسرائيل أما فترة مبارك فكانت السيدات تموتن أثناء الوضع أو المريض العادى لأن أقرب مستشفى على بعد 30 كيلو ولا توجد مياه عذبة.
وأضاف عبد الغنى أنه من الخطأ الشديد أن تتفرع التيارات الإسلامية للسياسية وترك العمل الدعوى وإذا استمررنا على هذا الخطأ فسوف تتلاشى التيارات الإسلامية.
فالسياسية لها طرق وألاعيبها مؤكدا أن تواجدنا الحقيقى لابد أن يكون فى الشارع من خلال العمل الدعوى والمساجد والنوادى والتجمعات من أجل ترسيخ أسس وقواعد الدولة الإسلامية على آليات قوية وسليمة وترسيخ صورة الإسلام الصحيحة، لافتا إلى أن الحزب لا يوجد به سوى 10 % من الجماعة الإسلامية و90% يعملون فى العمل الدعوى بعيدا عن الحزب.
واتهم عبد الغنى الفريق أحمد شفيق بالتسبب فى تصعيد أحداث الغضب ضد الفيلم المسىء للرسول صلى الله عليه وسلم أمام السفارة الأمريكية وميدان التحرير، قائلا على حد اتهامه، إن تحقيقات النيابة أثبتت "تورط رجال شفيق لتصعيد الموقف" كما اتهمه أيضا بتلقيه دعم أجهزة خارجية ومخابراتية خلال انتخابات الرئاسة لإجهاض مشروع الدولة الإسلامية الذى كان يتبناه الرئيس مرسى.
فى مؤتمر حزب البناء والتنمية بالشرقية.. "الزمر": التحالف المدنى لا يستطيع الصمود ضد الإسلاميين.. وصفوت عبد الغنى: الوضع بسيناء معقد وإسرائيل تستطيع احتلالها.. ورجال شفيق وراء أحداث السفارة الأمريكية
السبت، 06 أكتوبر 2012 12:45 م
مؤتمر "معا لنصرة النبى" بالشرقية