فى ندوة الاشتراكيين الثوريين عن مذبحة ماسبيرو والفتنة الطائفية.. سامح نجيب: الثورة لم تستكمل والمعركة ضد اضطهاد الأقباط معركة ضد الليبرالية الجديدة.. و"زاخر": الكنيسة كانت وطنية فى الإرهاصات الأخيرة

الأربعاء، 03 أكتوبر 2012 03:09 ص
فى ندوة الاشتراكيين الثوريين عن مذبحة ماسبيرو والفتنة الطائفية.. سامح نجيب: الثورة لم تستكمل والمعركة ضد اضطهاد الأقباط معركة ضد الليبرالية الجديدة.. و"زاخر": الكنيسة كانت وطنية فى الإرهاصات الأخيرة كمال زاخر

كتب محمود عثمان
عقدت حركة الاشتراكيين الثوريين، مساء اليوم، الثلاثاء، ندوة بعنوان "ذكرى مذبحة ماسبيرو واضطهاد الأقباط فى مصر"، وذلك بمقر مركز الدراسات الاشتراكية بالجيزة، بمشاركة المفكر القبطى كمال زاخر، وسامح نجيب عضو المكتب السياسى للحركة.

وقال سامح نجيب، عضو الحركة، فى كلمته بالندوة، إن مصر كانت دولة طائفية فى عهد مبارك، وإنه لم يحدث تغيير لهذا النظام، فقيام مرسى بإقالة طنطاوى وعنان لا يعد تغيراً، والثورة لم تصل إلى الجيش أو الكنيسة.

وأشار نجيب إلى أن الثورة المصرية "كلاسيكية"، لعبت فيها طوائف المجتمع المهمشة والمظلومة مثل الأقباط والسيناويين دوراً هاماً، وأن الثورة لم تنتهِ، موضحاً أنه فى آخر شهرين تم تنظيم 1480 إضراباً فى مصر، وهو رقم كبير يؤكد أنه علينا الاستعداد لثورة ثانية.

وأوضح نجيب أن مصر تكون فيها 490 ملياردير بالدولار الأمريكى بعد ثورة 25 يناير، وأن الثورة لم تكتمل فى جانب العدالة الاجتماعية، وكذلك الحال بالنسبة للطبقات المضطهدة مثل الأقباط والنوبيين والمرأة.

وعن حادثة ماسبيرو، قال نجيب: "الثورة المضادة لم تحاسب، والضباط الذين أصدروا أوامر بدهس المتظاهرين فى الشوارع لم يحاكموا، وهذا دليل على أن الثورة لم تستكمل، ونحن الآن فى مرحلة توازن سلبى للثورة بين العمال المستعدين للإضراب، والنظام الذى يستعد بقوانين ودستور يجرم هذه الإضرابات والاعتصامات".

وتطرق نجيب إلى قضية العلمانية، قائلاً: "أنا علمانى ولا أحب أن أتخفى وراء لفظ مدنى، ولا يوجد فرق بين المتحرش والسلفى الذى يخرج علينا لينادى بزواج الفتاة فى سن التاسعة ويجيز التعدى على المرأة وضربها".

وأكد نجيب أن المعركة ضد اضطهاد الأقباط هى معركة ضد الليبرالية الجديدة، وعليهم ألا ينظروا للكتلة الإسلامية التى تولت الحكم على أنها صماء، ولن تنزل عنه، لأن الإضرابات الأخيرة التى عارضها الإخوان كان يقودها سلفيون وإخوان، وقائد إضراب النقل العام كان ملتحٍ، وجمع لمرسى 17 ألف صوت فى منطقته فى انتخابات الرئاسة.

وأشار نجيب إلى أن شباب التيار الإسلامى سيبحثون عن بديل فى الفترة القادمة لن يجدوه إلا فى اليسار المصرى، لأن سياسات مرسى توصل إلى المزيد من الفقر، لافتاً إلى أن الكنيسة لعبت دوراً رجعياً فى تخويف الناس ومساعدة النظام السابق ودعت الأقباط إلى انتخاب أحمد شفيق.

وطالب نجيب بالوقوف بحزم ضد الإسلاموفوبيا فى الغرب، وآخرها الفيلم المسىء للرسول، صلى الله عليه وسلم، فى الخارج، مشيراً إلى أن الأقباط يتعرضون لاضطهاد بالداخل كما يتعرض المسلمون إلى الاضطهاد بالخارج، محذراً من مقابلة التصرف العنصرى برد فعل عنصرى.

ولفت نجيب إلى وجود معركة مع السلفيين تدفع الكثير من الأقباط ناحية الفلول والليبراليين اللذين يسيرون على نهج الفلول فى ظل تواجد محدود للشباب المسيحى باليسار المصرى، بسبب قوة الكنيسة فى منع الأقباط من المشاركة السياسية والدخول فى المعارضة الحقيقية للنظام بالذات.

وأوضح نجيب أن الشعب يقف أمام شوط كبير من الثورة التى لم تصل إلى المؤسسة العسكرية أو الكنيسة، مشيراً إلى أن نظام مبارك لا يزال يحكم مصر، وأن "الإخوان" يعتبرون الثورة سياسية غيرت قيادات الحكم.

وأبدى هانى شنودة، أحد الأقباط المشاركين فى الندوة، اعتراضه على أن الكنيسة لم تساند الثورة، مشيراً إلى حديث البابا شنودة الراحل مع لميس الحديدى الذى تم منعه من العرض، قائلاً " نحن لن نسمح لمرسى بأن يأخذنا من الدولة المدنية إلى الدولة الإسلامية".

ومن جانبه، قال المفكر القبطى كمال زاخر، الذى وصل إلى الندوة متأخراً، "إن مولود ثورة يناير ولد مبتسراً، ولا يزال فى الحضانة حتى الآن، واحتمال وفاته أو استمراره فى الحياة بنسبة 50-50% لكلا الاحتمالين"، مؤكداً على وجود مشاكل للأقباط وحالة من الترصد لهم، وإن كان غير ممنهج، وجزء كبير من مشاكل الأقباط سببه عدم الاعتراف بوجود مشاكل، وعدم مناقشة القضايا على أرض مصرية، حيث ينظر للأقباط على أنهم مسيحيون وليس على أنهم مصريون، فى ظل مرور الثورة المصرية بحالة من الارتباك تلقى بظلالها على الجميع.

وأضاف زاخر أنه لا يوجد تغيير فى السلطة، وأنه ليس لديهم أزمة مع حكم إسلامى، مشيراً إلى أن سياسة الحزب الوطنى، الآن، تُستخدم مع كافة الآحزاب من قبل الأجهزة باستثناء الحزب الحاكم.

وعن حادثة رفح وتهجير الأقباط منها، قال زاخر: "إن من هجروهم ينظرون إلى سيناء على أنها أصبحت مزرعة إسلامية مناسبة يجب إخراج النبتة القبطية الضارة منها، ثم بعد ذلك إخراج الصوفيين وبقية الطوائف التى لا تتفق معهم".

وأكد زاخر أن حل مشاكل الأقباط يكون بتطبيق مبدأ العدالة وسيادة القانون والدولة المدنية الحقيقية ومعاملة الأقباط على أنهم مصريون، موضحاً أن الفيلم الذى تم إنتاجه للإساءة للرسول فى أمريكا أكبر من أقباط المهجر، وثبت أنه كان صراعاً بين أحزاب وقوى هناك فى ظل الانتخابات، قائلاً "ولكن أحد القرود وقف وقال أنا من مولته".

وأشار زاخر إلى أن الإخوان لم يخرجوا فى المظاهرات ضد الفيلم، ولم يتوجهوا ناحية السفارة الأمريكية، لأنهم تعلموا أن السياسة لعبة، منادياً بأن تتم المعاملة بالمثل بمن يستهزئ بالدين الإسلامى والرسول وبين من يحرق نسخة الإنجيل.

وأشار زاخر إلى أن هناك خلافات قدرية بين المسلمين والمسيحيين، ولكنها تناقش داخل أقسام مقارنة الأديان وليس هنا، وحل الأزمة فى أن تصبح مصر دولة قانون وإصلاح آليات التعليم والإعلام والثقافة، لأن ما يحدث فى مصر تخريب ممنهج.

وقال زاخر "إنهم فى تأسيسية الدستور احتاروا كى يحذفوا كلمة مواطنة ومدنية، وحاولوا مجتهدين أن يستبدلوها بالديمقراطية الشورية مع أن الشورى غير ملزمة"، موضحاً أن هناك تناقضاً فى موقف القوى السياسية من الكنيسة، فتارة تطلب أن تتخذ موقفاً سياسياً، وتارة أخرى تطالبها بعدم التدخل السياسى، مؤكداً أنه فى الإرهاصات الأخيرة نجحت الكنيسة أن تكون وطنية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة