حينما نجد الإخوان يحاربون القضاء والإعلام ويريدون القضاء عليهم بكل الطرق بداية مع النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، ومحاولة عزله ومهاجمته بشتى الطرق، وأخيرا مع رئيس تحرير جريدة الجمهورية جمال عبد الرحيم وإقالته لمجرد أنه أخطأ فى خبر وتمت الإقالة بطريقة باطلة، لأن القرار جاء من رئيس مجلس الشورى كما فعل الرئيس محمد مرسى مع النائب العام، ثم بعد ذلك يأتى الدور على المؤسسة العسكرية متمثلة فى المشير محمد حسين طنطاوى والفريق سامى عنان.
فبداية مع الإعلام الذى كان ُيهاجم من الإخوان منذ وصول الإخوان لمجلس الشعب وهم يقولون على الإعلام بأنه إعلام الفلول وأنه إعلام فاسد، فإنه فقط يريد أن يهاجم الإخوان والغريب أن هذا الإعلام الفاسد هو نفس الإعلام الذى كان منبرا للإخوان قبل الثورة، ولكنه الآن بعد أن وصولهم للحكم أصبح هذا الإعلام فاسد ويُهاجم الإخوان فقط، فهذا استمرار لتناقض آراء الإخوان قبل وبعد الحكم.
وأيضا كان الإخوان يُنادون بأن يكون الإعلام والمؤسسات الصحفية حرة حتى تعبر عن المواطن وليس للدولة، وأنها ملك الشعب وليس ملكا للرئيس وأعوانه، وهذا ما لم نجده، حيث إن قام الإخوان الحاصلين على الأغلبية فى مجلس الشورى بتعيين رؤساء تحرير الصحف ومجالس الإدارات، وهذا أيضا استمرار لتناقض الإخوان ما بين الحكم والوقوف فى المعارضة.
وأخيرا فى جانب الإعلام والصحافة عزل رئيس تحرير الجمهورية الصحفى جمال عبد الرحيم بقرار باطل من رئيس مجلس الشورى، وذلك القرار ليس موجها لجمال عبدالرحيم فقط، ولكنه موجه لكل صحفى وإعلامى فى مصر بأنه إذا هاجم الإخوان أو الرئيس سوف يكون مكانه هو بيته والجلوس بجانب أولاده وزوجته فأين هى حرية الصحافة يا إخوانى!
نأتى إلى القضاء الذى آتى بالإخوان فى مجلس الشورى والشعب ثم الرئيس محمد مرسى رئيساً للجمهورية.. القضاء الذى كان الإخوان يطالبون باستقلاله الآن يقيدونه ويضعوه تحت الضغط، بل ويتدخلون فيه، ويريدون أن يعزلوا النائب العام وايضا هنا ليس المقصود النائب العام فقط وإنما القضاء بأكمله.
الهجوم على القضاء لم يبدأ اليوم او مع النائب العام لا ولكنه بدأ منذ انتخابات الرئاسه وهجومهم على لجنة الانتخابات والطعن فى ذمتها بأنها سوف تقوم بجعل الفريق شفيق رئيس للجمهورية، وهذا ما لم يحدث بالطبع، وبعد ذلك قيام الرئيس بإصدار قرار بعودة مجلس الشعب والتعدى على قرار المحكمة الأكبر فى مصر وهى المحكمة الدستورية العليا ثم الذهاب للمحكمة الإدارية العليا والتى أكدت حكم الدستورية.
ثم يأتى الدور على المؤسسة العسكرية، وأيضا التعدى على المؤسسة بلغ ذروته يوم احتفالات انتصار أكتوبر فالرئاسة هى التى قامت بتنظيم الحفل وليس الجيش الذى يحتفل بانتصاره، وأصبحت الاحتفالية هى مجرد أن الرئيس يقدم كشف حساب للمئة يوم الأولى من حكمه، وهذا ما أغضب المسئولين فى الجيش ثم الهجوم على الفريق عنان والمشير طنطاوى بعدما خرجوا بطريقة غير لائقة لتاريخهم فى خدمة الوطن، وبعد ذلك اتهامهم بأنهم أمروا بقتل المتظاهرين فخرج البيان القوى من الجيش بانهم يرفضون إهانة رموز الجيش السابقين.
فكيف لبلد خارج من ثورة أى أنه بحاجة لتكاتف كل المؤساسات لبنائه أن يقوم الرئيس والقريبون منه بمحاربة الإعلام والجيش والقضاء فما المؤسسات التى لم تهاجم فى مصر الواجب على الرئيس هو أن يقوم بلم الشمل للوطن وليس ترك أعوانه يهاجمون المؤسسات الوطنية يقومون بأعمال بلطجة سياسية، وأقول بأن وطن به كل هذه الصراعات كيف سوف يحقق إنجازات فلنقول مرحبا بدولة الإخوان وبحكم المرشد.
صورة أرشيفية