"شباك على الساحة الخلفية".. كتاب إسرائيلى جديد يكشف أسرار 4 عقود دموية من جانب تل أبيب و"حزب الكتائب" اللبنانى فى حق الفلسطينيين.. ويشرح كيف شن الحزب مجزرة "صابرا وشاتيلا" بمساعدة "الموساد"

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012 02:35 م
"شباك على الساحة الخلفية".. كتاب إسرائيلى جديد يكشف أسرار 4 عقود دموية من جانب تل أبيب و"حزب الكتائب" اللبنانى فى حق الفلسطينيين.. ويشرح كيف شن الحزب مجزرة "صابرا وشاتيلا" بمساعدة "الموساد" الجيش الإسرائيلى _ صورة أرشيفية

كتب – محمود محيى
صدر مؤخرا فى إسرائيل كتاب جديد تحت عنوان "شباك على الساحة الخلفية"، يوثق فيه مؤلفه الذى شغل منصبا رفيعا بجهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد" أربعة عقود من "الممارسات الدموية المهينة" من جانب الجيش الإسرائيلى و"حزب الكتائب" اللبنانى فى حق الفلسطينيين بمجزرة "صابرا وشاتيلا"، كما اتهم فيه وزارة الدفاع الإسرائيلية بالتخلى عن عناصر "جيش جنوب لبنان" و"حزب الكتائب" الذين انتقلوا للعيش فى إسرائيل بعد مساعدتهم لتل أبيب.

وعرض الكاتب الصحفى عكيفا ألدار المتخصص فى الشئون العربية بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية مقتطفات من الكتاب، الذى كشف فيه مؤلفه يائير رافيد رفيتس العلاقة بين تل أبيب وحزب الكتائب، والتى بدأت – حسب قوله - فى عام 1968، أثناء عمله كضابط استخبارات فى "الجبهة الشمالية".

وقال ألدار إنه بعد سنوات كثيرة من خروج رفيتش إلى التقاعد لا يزال يواصل محاسبة كل من كان له علاقة بهذا "المستنقع" على المستوى السياسى والعسكرى ووزارة الدفاع والموساد.

وأوضحت هاآرتس خلال عرضها للكتاب الجديد أنه فى منتصف سنوات السبعينات، وخلال عمل المؤلف كضابط للواء الشمال فى وحدة الاستخبارات "504" (الوحدة المسئولة عن تفعيل العملاء والجواسيس خارج حدود إسرائيل)، انكب رفيتس على تطوير العلاقة مع قرى فى جنوب لبنان، مضيفة بأن العلاقة التى تطورت إلى الميليشيا المدعومة من قبل إسرائيل والتى أطلق عليها "جيش جنوب لبنان"، وفى الوقت نفسه عمل على تطوير العلاقة مع الكتائب فى بيروت وفى السنوات 1982 – 1985 كان مسئولا عن بعثة الموساد فى بيروت.

وقال ألدار إن رفيتس وبكل ما يتصل بالعلاقة مع "حزب الكتائب" فى لبنان، فهو ينتقد متخذى القرارات والمختصين الإسرائيليين الذين "بنوا الأوهام تجاه بشير الجميل ومجموعة القتلة التى أحاطت به"، على حد تعبيره.

ونقل ألدار عن رفيتس قوله فى كتابه الجديد: "رأيت كل عناصر إيلى حبيقة يسنون سكاكينهم قبل خروجهم لارتكاب مجزرة "صبرا وشاتيلا"، وسمعت تصريحاتهم بشأن نيتهم استخدام السلاح الأبيض فقط"، مضيفا: "لم أعرف وجهتهم، والأمر لم يكن تابعا لمجال عملى ووظيفتى".

وبحسب ألدار، فإن مؤلف الكتاب ضابط الموساد السابق اتهم عناصر "شعبة العلاقات الخاصة" فى الموساد الذين سمحوا للكتائب بأن يدفعوا الجيش الإسرائيلى إلى القيام من أجلهم بعملية تنظيف لبنان من المنظمات الفلسطينية، وبعد ذلك التراجع عن التفاهمات.

وأضاف الكاتب بصحيفة هاآرتس أن مؤلف الكتاب رفيتس على قناعة بأن الهروب السريع من لبنان فى مايو عام 2000 رفع من شأن حزب الله، وساهم فى تعزيز قوته، ومس بقدرة الردع لدى الجيش الإسرائيلى، وشجع الفلسطينيين على البدء بالانتفاضة الثانية"، حيث قال رفيتس: "إنه ليس عبثا تشبيه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إسرائيل بأنها أوهى من خيوط العنكبوت".

وقال مؤلف الكتاب إنه لو تمت استشارته، لكان قد اقترح أن يتم فرض منع التجول على قرى جنوب لبنان، وأن يتم جمع السلاح والعتاد، واستدعاء عناصر جيش جنوب لبنان لتنظيم حفل وداع لائق. على حد تعبيره.

فيما أشار ألدار إلى أن رفيتس كرس اليوم وقته لمعالجة "ضائقة عناصر جيش جنوب لبنان الذين يعيشون فى إسرائيل"، مضيفا بأن كبار المسئولين فى الأجهزة الأمنية والذين أسسوا حياتهم بفضل العلاقة مع جيش جنوب لبنان اختفوا من الساحة.

وأكد مؤلف الكتاب أن إسرائيل اتبعت سياسة "فرق تسد" بين كبار المسئولين فى جيش جنوب لبنان وبين عناصر الجيش الصغار.

وأشار ألدار إلى أن السلاح الرئيسى لمؤلف الكتاب فى وقوفه إلى جانب عناصر "جيش جنوب لبنان" هو حتى لا تفقد إسرائيل القدرة على تجنيد عملاء مستقبلا، حيث يقول إن "السلاح الرئيسى لأى منظمة تعمل على تجنيد وتفعيل عملاء هو اسمها الجيد فى السوق".

ونقلت هاآرتس عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلى قوله إن "الوحدة 504 على اتصال دائم مع المتعاونين معها وتعمل على دمجهم فى المجتمع فى عدة مجالات مثل التعليم والطب والسكن، من خلال استثمار موارد كثيرة، وبحسب قواعد الوحدة وتعليمات الاستخبارات العسكرية".

وفى هذا السياق، أشار مؤلف الكتاب إلى أنه خلال كتابة السطور الأخيرة منه علم أن إسرائيل أبلغت عناصر جيش جنوب لبنان بأنها ستوقف دفع رواتب لهم، وستوقف دفع أجور السكن، وأنه سيتوجب عليهم الاكتفاء بمخصصات التأمين الوطنى، ما يعنى - بحسب مؤلف الكتاب- أن كثيرين منهم سيجدون أنفسهم فى الشارع.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة