وأضافت السادات خلال حفل توقيع كتاب "ابنته" بمكتبة "أ" الزمالك مساء أمس الثلاثاء، والصادر عن "دار نهضة مصر"، أنها قامت بالتجهيز لهذا الكتاب كتوثيق لجانب مهم من حياة السادات ترويها بنفسها كشاهد عيان على الأحداث، لافتة أن أصعب مرحلة واجهتها فى إعداد الكتاب هى المرحلة الأولى، حيث إنها تعد مرحلة شديدة الصعوبة لأنها كانت فى سن صغير لا يسمح لها بتذكر كل الأحداث، إلا أنها بذلت مجهوداً كبيراً فى جمع المعلومات الصحيحة والدقيقة عن جميع أحداث المرحلة الأولى ذكرها مع والدها الرئيس السادات.
وتابعت السادات أنها سردت من خلال الكتاب الصور الحقيقية للأب السادات الذى لم يكن يتعامل معنا كقائد، حيث كان لا يستطيع أن يرى أحداً منا يأخذ حقنه أمامه، مؤكدة أن والدها كان رجلاً حنوناً وعطاءً، كان عندما يذهب إلى المصيف فى مرسى مطروح ويجد العساكر، كان لا يمشى إلا بعد أن يطمئن على حالتهم وعلى أوضاعهم ويسأل العساكر عن حال أهلهم، مشيرة إلى أنه كان يحافظ على كرامة العسكرى إلى أبعد الحدود.
وأوضحت السادات أن والدها لم يكن عنيفاً بالمرة، وأن غضبه كان يخرج من نظراته التى كنا نعرف من خلالها ماذا يريد، لافتة أنها وباقى أخواتها كانوا يسعون إلى عدم إغضابه منهم بأى طريقة ممكنة، وذكرت السادات أحد المواقف الطريفة التى جمعت بينها وبين الرئيس السادات، حيث كانت ذاهبة إلى الحج فى عام 72 وقدمت جواز سفرها إلى السفارة السعودية للحصول على تأشيرة الحج، ولم تكن تحمل جواز سفر سياسى ولا دبلوماسى بل كان جواز سفر عادى، ولكن مسئول السفارة اكتشف أن هذا الجواز لابنة رئيس الجمهورية فتم حجزه لمخاطبة ملك السعودية الذى قرر أن نذهب إلى الحج فى استضافته، وتضيف أن عقب عودتها من أداء الحج داعبها الرئيس السادات قائلاً لها" هذه الحجة غير مقبولة لأنها ليست من مالك الخاص وكانت على ضيافة ملك السعودية"، حيث إن من شروط الحج أن يكون من مال الشخص نفسه، وتضيف السادات أنه بعد أن قال لها والدها هذا الكلام قامت بتذكيره بعام 56 عندما قام بأداء فريضة الحج هو والرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد أن طلع على ضيافة ملك السعودية، وبعدها قام بإرسال جدتى لأداء فريضة الحج على حساب الدولة قائلة له "على هذا حج جدتى وحجك أنت والرئيس عبد الناصر غير مقبول أيضا"، وأخذ يضحك عندما سمع هذا الكلام، وتضيف السادات أنه بسبب هذا الموقف ظل الشك يراودها حول أمر حجها الأول إذا كان مقبولاً فعلاً أم لا حتى عام 95 عندما ذهبت إلى الحج من مالها الخاص حتى تقطع الشك باليقين.
وترى السادات أن الرئيس السادات لم يُنصف على أيدى الإسلاميين، مشيرة إلى أنها ضد أن يعمل رجل الدين بالسياسة ورجل السياسة بالدين، موضحة أن التخصص أفضل، فرجل الدين يعمل فى الدين، ورجل السياسة فى السياسة، موضحة أن هدفها من الكتاب هو تأريخ لمرحلة مهمة من حياة الرئيس السادات لأن هناك مؤامرة لعدم تأريخ إنجازاته وطمس مرحلته بتاريخها.





