"الدستورية العليا" تتمسك بتعديل المواد التى تخصها فى الدستور الجديد حتى فى حالة نظر دعوى بطلان التأسيسية.. المستشار سامى: إطلاق رئيس الجمهورية فى تعيين رئيس المحكمة ردة للخلف وإنقاص من استقلاليتها

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012 08:11 م
"الدستورية العليا" تتمسك بتعديل المواد التى تخصها فى الدستور الجديد حتى فى حالة نظر دعوى بطلان التأسيسية.. المستشار سامى: إطلاق رئيس الجمهورية فى تعيين رئيس المحكمة ردة للخلف وإنقاص من استقلاليتها المستشار ماهر البحيرى

كتب إبراهيم قاسم
رغم أن المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار ماهر البحيرى كانت تتصارع مع الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد وتناضل من أجل حصولها على الاستقلال التام وتحقيق جميع الاقتراحات التى تقدمت بها إلى الجمعية التأسيسية لتعديل أوضعها فى الدستور القادم إلا إنها تحاول الآن الابتعاد عن هذا الصراع بشتى الطرق بعد أن وضعها القضاء الإدارى فى مأزق بإحالة دعوى بطلان التأسيسية إليها للفصل فى مدى دستورية المادة الأولى منها.

المحكمة الدستورية العليا ظلت لأكثر من 11 عاماً تناضل من أجل استقلاليتها من تبعية السلطة التنفيذية بعد أن كان رئيسها من خارجها بأمر من رئيس الجمهورية ودون مراعاة لمبدأ الأقدمية فى تولى المناصب القضائية، حيث عين مبارك فى عام 2001 المستشار محمد فتحى نجيب من خارج المحكمة رئيساً لها، ثم توالى على رئاستها العديد من المستشارين الذين لا ينتمون للدستورية، وكان آخر المستشارين من خارج المحكمة المستشار فاروق سلطان الذى جاء من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ليخرج بعدها لبلوغه سن التقاعد، ويتم تعديل قانون المحكمة بمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2011، والذى انتزع فيه اختيار رئيس المحكمة من صلاحيات رئيس الجمهورية ويكون الاختيار من بين أقدم 3 نواب بالمحكمة بعد موافقة الجمعية العامة للمحكمة ليعين المستشار ماهر البحيرى رئيساً لها ليكون أول رئيس من داخل المحكمة إلا أن الدستور القادم يحرمها من هذا الحق المكتسب.

يقول المستشار ماهر سامى نائب المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمى باسمها، إن أعضاء المحكمة ورئيسها متمسكون بأن يكون اختيارهم بناءً على قرار من الجمعية العمومية للمحكمة ولا يتم اطلاق يد رئيس الجمهورية الممثل لسلطة التنفيذية فى اختيارهم، فمن غير المعقول بعد أن حصلت المحكمة على استقلالها من خلال المرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2011 والذى نص على أن يكون تعيين رئيس المحكمة بقرار من جمعيتها العمومية أن نعود إلى الخلف مرة أخرى وأن يكون الاختيار لرئيس الدولة، وهو ما عانت منه المحكمة الدستورية منذ ما يزيد من 11 عاماً، واصفاً ما ورد بمسودة الدستور، من النص على أن يكون تعيين أعضاء المحكمة ورئيسها بعد أخذ رأى المحكمة، وليس موافقتها، رجوع وردة غير مقبولة، وانتقاص من استقلال المحكمة الذى حصلت عليه بالفعل.

وأضاف سامى أن المسودة الأولية للدستور بها بعض الملاحظات الهامة والخطيرة والتى من شانها انقاص المحكمة من استقلاليتها التامة وتعريضها إلى الإقصاء وأن أعضاء المحكمة مستمرون فى تعزيز استقلالها ومنع تغول السلطة الحاكمة فى استقلالها.

أما المستشار حاتم بجاتو نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا يقول ان المحكمة تقدمت بعدة مقترحات إلى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور والتى تم الأخذ ببعضها فى المسودة الأولية للدستور إلا أنها أغفلت المقترحات التى تؤكد على استقلالية المحكمة وأهمها اختيار رئيس المحكمة، حيث أطلقت يد رئيس الجمهورية فى اختياره، وهو ما قد يؤدى إلى تغول السلطة التنفيذية فى السلطة القضائية، كما كان يحدث فى النظام السابق وهو ما لم ولن ترضى عنه المحكمة.

وأشار بجاتو إلى أن هناك مطلبين أساسيين للمحكمة الدستورية من الجمعية التأسيسية أولهما أن تغير ما جاء بالمسودة الأولية من تحديد عدد أعضاء المحكمة الدستورية، حيث أن جميع المحاكم سواء النقض أو القضاء الإدارى أو الاستئناف لا يتم تحديد عدد اعضائها ومعنى أن يتم تحديد اعضاء المحكمة الدستورية العليا هو محاولة لاقصاء بعض أعضائها.

أما المطلب الثانى وهو رقابة المحكمة على القوانين، فبالرغم من تحفظ على المحكمة الدستورية على الرقابة السابقة إلا أن بعض القوانين التى من شأنها زعزة استقرار بعض المناصب العليا كالانتخابات الرئتاسية أو البرلمانية فأنه يجب أن تكون هنا رقابة المحكمة سابقة على صدور القوانين الخاصة بهذا الشأن على أن تصدر المحكمة حكمها فى مدة لا تزيد عن شهر أو 45 يوماً وما غير ذلك فتكون الرقابة لاحقة.

من جانبه، قال مصدر قضائى بأن المحكمة الدستورية ستنظر دعوى حل التأسيسية كأى دعوى أخرى والتى تمر بمرحلة التحضير والإحالة إلى هيئة المفوضين بالمحكمة لإعداد تقرير بالرأى القانونى حول مدى دستورية المادة الأولى من القانون الذى يشكل الجمعية التأسيسية والتى قد تأخذ المدة القانونية لنظر الدعوى وهى 45 يوما، ثم إحالتها للمحكمة مرة أخرى لتحديد جلسة وإصدار حكم بشأنها.

وأضاف المصدر، أن نظر دعوى حل التأسيسية لا يدخل المحكمة فى أى خصومة مع أحد وبالرغم من ذلك فإنها تصر على مطالبها فى الدستور الجديد دفاعاً من أجل استقلال القضاء وليس لاكتساب حق ليس من حقها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة