قررت محكمة جنايات القاهرة اليوم الأربعاء تأييد قرار محكمة جنح مستأنف حلوان الصادر أمس، بإخلاء سبيل الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب السابق على ذمة قضية الكسب غير المشروع.
صدر القرار برئاسة المستشار نور الدين يوسف عبد القادر بعضوية المستشارين أحمد عبد العزيز قتلان وعبد الناصر أبو الوفا السحلى رئيسى المحكمة، بحضور محمود زيدان رئيس نيابة جنوب القاهرة وأمانة سر أيمن القاضى وممدوح عبد الرشيد.
أكدت المحكمة فى حيثيات قرارها أنه بعد مطالعة الأوراق وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة، حيث إن المحكمة قد طالعت الأوراق المقدمة إليها فلم تر فيها أى أدلة جديدة قد طرأت بعد إخلاء السبيل المستأنف ضده أحمد فتحى سرور بتاريخ 16 مايو بعد حبسه احتياطى على ذمة القضية الماثلة، كما رأت المحكمة أن المستأنف ضده قد تم التحفظ على أمواله وأموال أسرته، وتم منعه من السفرـ وأن له محل إقامة ثابت ومعلوم داخل البلاد، مما أدى بالمحكمة إلى رفض الاستئناف المقدم من النيابة، وذلك فى حضور الدكتور سرور والصحفيين والذى طلب سماع الحيثيات، ولكن الدفاع اعترض على ذلك فأكدت المحكمة على دور الصحافة، وأكد أنها تمثل العلانية فى القضاء وتعتبر كضمانة ولابد من وجودها، وقال سرور أمام المحكمة عقب صدور القرار بإخلاء سبيله "مصر فيها قضاء"، بينما قام أنصار سرور خارج الجلسة بالهتاف والزغاريد لقرار المحكمة .
قبل الجلسة حضر الدكتور أحمد فتحى سرور من محبسه تمام الساعة 11 صباحا، تحت حراسة مشددة لمقر المحكمة بباب الخلق فى ميكروباص صغير تابع لمصلحة السجون ويحيط به سيارتان للشرطة، وتم إدخاله من الباب الجانبى للمحكمة الخاص بالمتهمين، وحضرت هيئة الدفاع عنه المكونة من الدكتور حسنين عبيد والدكتور محمود كبيش والدكتور إبراهيم محمود والدكتور ياسر كمال الدين ونجل رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور طارق فتحى سرور، وقامت الشرطة بفرض كردون أمنى فى المحكمة لتأمين دخول سرور غرفة المداولة ولمنع تصويره.
بدأت الجلسة تمام الساعة 11,20 صباحا، حيث تم السماح بدخول سرور وهيئة الدفاع عنه فقط غرفة المداولة.
وترافع سرور عن نفسه أمام هيئة المحكمة وتحدث عن النواحى القانونية والإجرائية حول إخلاء السبيل، وأشار إلى أنه أستاذ وفقيه قانون بداخل مصر وخارجها وأنه يخشى الله والقانون فى إعماله وأضاف أن ممتلكاته التى تخصه الآن أقل بكثير مما كان عليه خلال عمله الوزارى.
وطالب دفاع سرور تأييد قرار إخلاء السبيل استنادا إلى بطلان أمر الحبس الذى صدر 15 أكتوبر الجارى لصدوره استكمالا لمدة حبس سابقة 34 يوما، وبذلك يكون مستشار التحقيق قد تجاوز فى سلطاته التى يوجبها القانون وهى 45 يوما وبعبارة 34+15=49 يوما.. كما دفع ببطلان أمر الحبس لعدم وجود أدلة جديدة وهو ما قرره جهاز الكسب غير المشروع فى أمر الحبس، حيث قرر ما نصه "أنه يخشى من هرب المتهم" وأغفل أمر الحبس أنه قد منع سرور وعائلته من السفر منذ 12 أبريل 2011..كما أورد أمر الحبس ما نصه أنه توافرت قرائن ترشح لوجود دليل ولم يثبت بأمر الحبس على الإطلاق أن جهاز الكسب لديه أدلة على الإطلاق.
كما دفع بوجوب الإفراج عن سرور حيث إنه أمضى فى الحبس الاحتياطى مدة 18 شهرا و11 يوما وهو أمر وجوبى وفقا لنص المادة 483 من قانون الإجراءات، وإن ما يقوم به جهاز الكسب غير المشروع لا يعد سوى الالتفاف حول القانون، حيث أرسل مندوبا أمس بمذكرة للمحكمة أثناء نظر طعن النيابة وهو أمر يمتنع على جهاز الكسب وتغل يده عنها، وذلك لأنه سلطة تحقيق فقط ولا يجوز له مباشرة الدعوى أمام المحكمة فى أى مرحلة، فضلا عن أن كل العبارات التى أوردها فى مذكرته تم سؤال المتهم فيها فى شهر أبريل 2011، وتم الرد بما ينفيها وهى الآن أمام مصلحة الخبراء.
إخلاء سبيل فتحى سرور للمرة الثانية فى قضية الكسب غير المشروع .. وسرور: "مصر فيها قضاء" والمحكمة فى حيثياتها: المتهم تم التحفظ على أمواله وله محل إقامة ثابت مما أدى إلى تأييد القرار
الأربعاء، 24 أكتوبر 2012 01:52 م
فتحى سرور