أكد الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة على أن المجمع العلمى المصرى، جزء مضىء فى تاريخ مصر وسيظل هكذا، حيث كان المجمع إحدى المؤسسات الهامة التى غيرت وجه الحياة على أرض مصر، وفى لحظة يشتعل المبنى فى مشهد عبثى لا يستطيع أحد من كتاب الروايات والخيال أن يتخيل هذا المشهد بهذا الشكل، وطنيون بالاسم مصريون بالجنسية يحرقون هذا المبنى فى مشهد عبثى، اليوم وقد شاء القدر والظروف والإرادة السياسية والقوات المسلحة بكل عزم وإخلاص فى إعادة المبنى مرة أخرى.
جاء ذلك خلال افتتاح الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة، والدكتور إبراهيم بدران رئيس المجمع العلمى، والدكتور إسماعيل سراج الدين نائب رئيس المجمع العلمى ورئيس مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد عبد الرحمن الشرنوبى الأمين العام للمجمع العلمى المصرى، المجمع العلمى المصرى بعد ترميمه وتجديده وتطويره بعد الحريق الذى نشب فيه فى 17 سبتمبر الماضى بتكلفة وصلت إلى 6 ملايين جنيه وقام بأعمال الترميم الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع شركة المقاولون العرب على نفقة القوات المسلحة.
وذلك بحضور الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء السابق، والدكتور على عبد الرحمن محافظ الجيزة، وسفير جمهورية سنغافورة، وأعضاء المجمع العلمى المصرى، وعبد اللطيف غبارة نائبا عن شركة المقاولين العرب وعدد من قيادات وضباط القوات المسلحة.
وقال عرب إن الإنسان لا يستطيع بصدق التعبير عن اللحظة تجاه حدث كهذا تثور فيه المشاعر والضمير الوطنى للمجتمع المصرى الكبير، أشعر بالاحترام الكبير لهذا المجمع وأشعر أن الضمير الوطنى نفسه يحترمه فى اللحظة الحقيقية التى كانت رمزية وكأن كل المشهد قد اختزل فى هذه الرمزية الغريبة العجيبة.
وأشار عرب إلى أن القوة الأساسية والمصدر الحقيقى لقوة هذا الوطن العزيز عبر القرنين الماضيين هى الحركة الثقافية والفنية والعلمية، وعلى الرغم من أن مصر ليست دولة غنية بمواردها الطبيعية والزراعية فمصر دولة متواضعة فى إمكاناتها الطبيعية لكنها دولة عملاقة فى إمكاناتها الثقافية الفنية والحضارية، حيث اكتسبت مصر عبر القرنين الماضيين قوتها الحقيقية من هذا الدور العلمى والثقافى الفنى.
واستطرد صابر قائلا لقد كانت هناك علاقة وثيقة بين المجمع العلمى وغيره من المشروعات العلمية والثقافية فى مصر وبين التنمية التى تحققت ولم تتكرر فى التاريخ المصرى ومن الدروس العجيبة فى تاريخ هذا البلد أن تتعرض لأزمات قوية لكنه بسرعة فائقة يستعيد روحه وذاته فلا يوجد دولة فى العالم انهزمت هزيمة بحجم 1967 وفى أقل من 6 سنوات تستعيد خبراتها وتنمية إمكاناتها البسيطة المتواضعة لكى تخوض حربا ضد عدو يملك إمكانات مادية وعسكرية أقوى بكثير جدا وعلى الرغم من ذلك تجاوزت مصر كل هذه الفروق الذاتية وتنتصر.
وفى نهاية اللقاء توجه عرب بالشكر للدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق على حضوره، ولقواتنا المسلحة العظيمة التى لم تبخل علينا فى لحظة ما خاصة عندما استشعرت وجود أزمة حقيقية فى حريق المجمع.