سفير مصر بالجزائر: "بو تفليقة" يرغب فى زيادة عدد الطلاب الجزائريين الدارسين بالأزهر.. واتفاق بين البلدين لمواجهة تهريب الأسلحة ومكافحة الإرهاب.. وموقف "جيزى" شائك

الإثنين، 22 أكتوبر 2012 08:37 ص
سفير مصر بالجزائر: "بو تفليقة" يرغب فى زيادة عدد الطلاب الجزائريين الدارسين بالأزهر.. واتفاق بين البلدين لمواجهة تهريب الأسلحة ومكافحة الإرهاب.. وموقف "جيزى" شائك الدين فهمى سفير مصر لدى الجزائر

رسالة الجزائر- محمد الجالى


كشف عز الدين فهمى، سفير مصر لدى الجزائر، عن أن هناك مشروع اتفاق بين مصر والجزائر لمكافحة ظاهرة تهريب الأسلحة من ليبيا لكلا البلدين، مضيفاً:" لقد أصبحت هذه الظاهرة تشكل تهديداً للأمن القومى لمصر والجزائر، حيث وصلت الأسلحة فى مصر إلى أيدى الإرهابيين فى سيناء، ونفس الأمر فى الجزائر".


وقال "فهمى"، فى تصريحات للوفد الصحفى المرافق لرئيس الوزراء خلال زيارته التى تبدأ اليوم، الاثنين، للجزائر، وتستمر لمدة يومين، إن اللجنة العليا المشتركة ستجتمع فى القاهرة فى شهر يناير القادم، لبحث مشروع الاتفاق الذى ينص على تبادل المعلومات بين الجانبين لمواجهة الإرهاب.

وأضاف السفير المصرى لدى الجزائر، أن البلدين يواجهان خطراً مشتركاً، وأن انتشار السلاح بالمنطقة سيزيدها اشتعالاً، وهو ما يهدد بتفجر الأوضاع فى المنطقة العربية أكثر وأكثر، لافتاً إلى أنه تم إثارة هذا الموضوع خلال الزيارة التى قام بها وزير الخارجية للجزائر العام الماضى.

وتعانى الجزائر من نشاط التهريب والمتاجرة بالمخدرات وتواطؤ بعض القبائل الصحراوية مع الإرهابيين وسهولة حيازة الأسلحة، مما ساعد على انتشار الإرهابييين بمنطقة الساحل، وفقاص لما صرح به مسئول فى قيادة أركان الجيش لصحيفة "الخبر" الجزائرية، فى وقت سابق.

من ناحية أخرى، قال "فهمى"، إن الحكومة الجزائرية تفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين لتجاوز موقعة "أم درمان"، قائلاً: الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة قال لى عقب تكليفى بمنصبى بعد ثورة 25 يناير: "مصر وحشتنى.. طمّنى عليها".

وفى هذا الإطار، أكد سفير مصر لدى الجزائر، أن أكثر الذين تضرروا من هذه الأحداث، الجالية المصرية بالجزائر، والتى يرتبط جزء كبير منها بعلاقات نسب ومصاهرة مع الجزائريين، مشيراً إلى أن العمالة المصرية بالجزائر كانت كبيرة جداً، وتقلصت عقب موقعة "أم درمان" إلى 8 آلاف عامل، وأنها تصل اليوم إلى نحو 12 ألف عامل، على الأكثر.

ويعود تدهور العلاقات بين البلدين، قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، أثناء مباراة مصر والجزائر التى جرت فى "أم درمان" بالسودان خلال تصفيات كأس العالم الماضية، وشهدت هجوماً لفظياً وتراشق نال من البلدين الشقيقين عبر بعض وسائل الإعلام التى اجتهدت فى إشعال الفتنة.

وأوضح "فهمى" أن هناك توجهات عليا داخل الجزائر يتبناها الرئيس الجزائرى "بوتفليقة" لزيادة البعثات التعليمية والدينية إلى الأزهر الشريف، لتعليم الدعاة الجزائريين المنهج الوسطى للإسلام، بعيداً عن الاستقطاب نحو مناهج وأفكار أخرى متشددة أو منحرفة.

وأشار إلى أن الرئيس الجزائرى قرر زيادة التمويل الممنوح لوزارة التعليم والمخصص للبعثات التعليمية لـ"الأزهر"، للحصول على درجتى الماجستير والدكتوراه، إضافة إلى رغبة الرئيس الجزائرى للاستفادة من الأزهر فى جانب الفتوى حتى لا تتحول إلى اجتهاد فقط.

وفى السياق ذاته، طالب "فهمى" بإزالة بعض العقبات التى وصفها بـ"البيروقراطية" فى مصر، والتى تحول دون تمكين الطلاب الجزائريين من الدراسة بالأزهر، مشيراً إلى أن العام الماضى تقدم 40 طالباً جزائرياً للحصول على منح بالأزهر الشريف، ولم ينجح منهم سوى اثنين منهم، بينما رسب 38، لافتاً إلى أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وعد بتوفير كافة الدعم لطلاب العلم الجزائريين، لكن لم يحدث شىء من هذا حتى الآن.

وحول مشكلة شركة "جيزى" المملوكة لرجل الأعمال المصرى نجييب ساويرس، قال "فهمى"، إن هذه المشكلة معقدة بعد تأكيد "ساويرس" على لجوئه إلى التحكيم الدولى رداً على قرار الحكومة الجزائرية بتأميم الشركة، مضيفاً: "بالرغم من هذا الخلاف إلا أن الرئيس الجزائرى حريص على مصالح الشركة التى لديها 18 مليون عميل، وأمر بتأجيل طرح مناقصة الجيل الثالث لخدمات الهواتف المحمولة لحين انتهاء الخلاف مع الشركة حتى لا تضرر مصالحها"، على حد قوله.


وقال "فهمى"، إن تراجع الصادرات المصرية للجزائر يرجع إلى فرض الحكومة إجراءات حمائية على بعض السلع وصلت إلى 400 سلعة من خلال قائمة سلبية، وأن السلع المصرية المصدرة للجزائر تقع فى هذه القائمة، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجارى بين البلدين، متوقع أن يصل إلى 2 مليار دولار بنهاية العام الجارى مقارنة بـ 290 مليون دولار فى عام 2011.

وحول موقف الحكومة المصرية لدعم الشركات المصرية العاملة فى الجزائر، قال السفير المصرى، إن عملية إسناد المشروعات تتم من خلال المناقصات التى تطرحها الحكومة الجزائرية وتُحسم من خلال العروض المالية والفنية ولا يمكن التدخل فيها، مضيفاً:" بعض الشركات المصرية فشلت فى الفترة الماضية بالفوز بأى مناقصات بسبب عروضها المالية المرتفعة"، معرباً عن تفاؤله بزيارة الوفد المصرى إلى الجزائر، والتى ستسهم بالطبع فى فتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين، ويمكن استغلال ذلك فى الاستفادة من العمالة المصرية للعمل فى مجلات الزراعة والإنشاءات والبنية التحتية بالجزائر.

وكشف سفير مصر لدى الجزائر، عن أن الاستثمارات المصرية بالجزائر تراجعت خلال الفترة الأخيرة، وبالتالى انعكس ذلك انعكس بالسلب على تناقص العمالة المصرية التى انخفضت من 30 ألف عامل إلى أقل من 10 آلاف عامل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة