أكد تيار التغيير الوطنى السورى، أن الهدنة التى يسعى إليها المبعوث الأممى العربى الأخضر الإبراهيمى فى سوريا، وحظيت بقبول بعض القوى الإقليمية، تخص بصورة مباشرة الحراك الثورى على الأرض، الذى هو وحده المؤهل لقبولها أو رفضها، كما تخضع أيضاً لتقييم الجيش السورى الحر لها، وفق المنظور الميدانى الخالص، البعيد عن أى اعتبارات سياسية.
وأشار "تيار التغيير" فى بيان له- حصل اليوم السابع على نسخة منه - اليوم، الجمعة، إلى قناعته، بأن هذه الهدنة (من الناحية السياسية) تمنح نظام سفاح سوريا بشار الأسد، مساحة لالتقاط الأنفاس من زخم الثورة الشعبية العارمة، وتُبقى غطاء سياسياً عليه، على الرغم من غياب شرعيته ليس بعد الثورة فحسب، بل قبلها أيضاً. مُحذراً، من أن هذا النظام الهمجى، خبير فى استثمار الوقت الممنوح له، أو الذى يتمكن من سرقته، تماماً مثلما هو خبير، فى حرب الإبادة التى يشنها على الشعب السورى الأبى.
وشدد تيار التغيير الوطنى، على أن ما يصدر عن الجيش السورى الحر، والحراك الثورى العام فى سوريا، حيال الهدنة المقترحة فى عيد الأضحى المبارك، هو الذى سيحدد مصيرها، وأن "تيار التغيير"، يضع جانباً كل تحفظاته حيالها وخبث نظام الأسد تجاهها، فى سياق القرار الذى تراه الثورة مناسباً، على الرغم من أن الهدنة المذكورة، طُرحت بدون أى شروط مصاحبة لها، أو آليات لتنفيذها، بما فى ذلك حق السوريين فى التظاهر السلمى الشامل. فهذا الحق كان (ولايزال) كفيل بإثبات أن الشعب السورى، عازم على الخلاص من نظام همجى وحشى، لم يتردد فى استخدام كل ما يملكه من أسلحة وقوة ضد شعب أعزل.
وأشار تيار التغيير الوطنى، إلى أن "السوابق" فى وقف إطلاق النار، لا تُبشر بخيرٍ ولم تفضِ إلى شىء، لأن الأسد كان يستغل كل بادرة حسن نية من جانب الحراك الثورى والجيش السورى الحر، بمزيد من المجازر والقتل والاعتقال والتشريد والتعذيب والتدمير، مع تطوير وحشى لاستراتيجيته العسكرية الفظيعة.
التغيير الوطنى السورى: الحراك الثورى صاحب القرار فى هدنة الإبراهيمى
الجمعة، 19 أكتوبر 2012 09:03 م
جانب من أحداث فى سوريا