لماذا نملك أو نكون؟ ما المانع بأن نملك ونكون سويا فى نفس الوقت.. لماذا الاختيار ما بين تحقيق الذات وتحقيق المادة.
دائما وأبدا ترتبط القوة الافتراضية لتحقيق الذات بعدم تحقيق الثراء والعكس صحيح وهذا لما توارثناه من مفاهيم خاطئة حول الفصل بين الأهداف مما يجعلها تناقض بعضها دون وجه حق لذلك.. بمعنى أنه القدرة على خوض تجربة تحقيق الذات تتعارض وتتنافى تماما مع تحقيق الثراء وهذا ما تسبب حقا فى خسارة للعديد ممن يحملون على أكتافهم عاتق تلك المفاهيم المغلوطة لمجتمع عربى متلسن بأحكام ونظريات وهمية لا أساس لها من الصحة والأهمية الأولى له هى الظاهر وليس الباطن.. ولكن مهلا لن أدع ما بداخلى من استياء لتلك الحالة أن يسيطر على مفرداتى حيث إن مجتمعنا ليس من هو المقصود إبان هذه النظرية التى تطرق أبواب عقول كثير منا وهى حلم تحقيق ما ينبغى أن يحقق وإبراز المعنى الحقيقى للخليقة والذى تصورنا غيره على مدى سنوات عديدة مضت.
البعض يريد أن يملك والبعض الآخر يريد أن يكون والآخرون ادخلوا فى عقولنا أن من يريد أن يملك ويكون فى نفس الوقت سيخسر كل شىء وهذا تحت شعار المثل المستفز القائل "محدش بياخد كل حاجة" بالرغم من أننا جميعا نريد كل شىء ولكن نعمل على وهم أنفسنا بأننا سنخسر كل شىء فى مواجهة الطمع المشروع نحو تحقيق كل ما نريد تحقيقه وإثباته لأنفسنا وللعالم من حولنا.
من هنا قم وتوقف عن الاختيار بين تحقيق الثروة وتحقيق الذات حيث إنه من اليوم بإمكانك تحقيق الرغبتين المشروعتين لك وتذكر دوما أنه لابد و"أن تكون".. حتى يتحقق لك حلم "أن تملك" فلا وجود للمال بدون تحقيق الذات ولا وجود للذات بدون تحقيق المال فهما مكملان لبعضهما البعض وليس من الفرض علينا أنه لابد وأن نختار بينهما لابد وأن نعيش التجربة كاملة لخوض المعركة الحقيقية فى الحياة والتى خلقنا من أجلها.. دعونا من كلام آبائنا فلقد ضاع من عمرنا كثيرا تحت سيطرتهم اللحظية مقارنة بعمرنا الحقيقى وتحت نظريات من الجائز أنهم افترضوها أو توارثوها ثم أجبرونا على تصديقها ولكن اليوم لا مجال للتصديق.
المجال الوحيد هو العمل ثم العمل لتحقيق أنفسنا وثرواتنا القادمة.
صورة أرشيفية