لوس أنجلوس تايمز: أطباء مصر يجدون فى الإضراب ملاذا أخيرا.. لا تحسن فى الخدمات بعد رحيل مبارك.. وخيبة الأمل كبيرة والغضب قد ينفجر فى أى لحظة.. الصحيفة ترصد مظاهر الإهمال والتدهور فى المستشفيات

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012 11:04 ص
لوس أنجلوس تايمز: أطباء مصر يجدون فى الإضراب ملاذا أخيرا.. لا تحسن فى الخدمات بعد رحيل مبارك.. وخيبة الأمل كبيرة والغضب قد ينفجر فى أى لحظة.. الصحيفة ترصد مظاهر الإهمال والتدهور فى المستشفيات جانب من إضراب الأطباء – صورة أرشيفية

كتبت إنجى مجدى
تحدثت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية عن إضراب الأطباء فى مصر، المطالبين بميزانية أكبر للرعاية الصحية وأجور أعلى وتحسين وضع الأمن فى المستشفيات التى شهدت زيادة ملحوظة فى حوادث العنف.

واستدلت الصحيفة تقريرها عن خطأ طبيب أودى بحياة أم بعد الولادة. فالأم التى ذهبت للولادة القيصرية تسبب لها الطبيب فى خرم المثانة، وفى ظل الإهمال الطبى الجسيم وعدم حصولها على المضادات الحيوية تفاقمت الإصابة وتدهورت حالتها حتى وفاتها عقب أسبوع من وضعها لطفلتها.

وتشير الصحيفة أنه بسبب هذه الأخطاء العديدة وبسبب قضايا الثأر والوضع السياسى المتدهور تتعرض المستشفيات للعنف والاعتداء. ويقول أحمد الدين، الطبيب الشاب، الذى عالج خلال الاحتجاجات الإصابات الناتجة عن الغاز المسيل للدموع: "لا توجد أى إمدادات أو قدرات. المستشفيات لا تستقبل حالات الطوارئ والناس تموت فى طريقها خلال البحث عن مستشفيات أخرى. وننتظر من الدولة أن تقدم الأفضل".

وتقول الصحيفة الأمريكية، إن حالة الرعاية الصحية فى مصر تعكس وضع الأمة المثقلة بالأزمة الاقتصادية وإضرابات العمال وانتشار الفقر والمؤسسات المضطربة وسط إحساس بعدم تحسن شىء منذ رحيل نظام مبارك فى أوائل 2011.

ورغم وعود الرئيس الإسلامى الجديد بالتغيير، لكن شيئا لم يشهد تحسنا سواء على مستوى الطبقات الدنيا أو المتوسطة. وتضيف الصحيفة أن خيبة الأمل عالية والغضب يمكن أن يثار فى لحظة، فلقد احتجز أهالى قرية فى الغربية أغسطس الماضى، وزير الصحة، لمدة ساعة تقريبا بسبب تلوث مياه الشرب التى أدت إلى تسمم العشرات.

ويصف تقرير لوس أنجلوس تايمز مشهد فقراء المرضى الذين يقفون بالساعات فى المستشفيات فى الممرات المليئة بالأوراق والملفات، يتوسلون الأطباء الساخطين من أجل إجراء عملية أو أشعة أو علاج. وتضيف أن أطباء يتقاضى الواحد منهم 550 جنيها شهريا، غالبا ما يفتقرون للخبرة اللازمة فى معظم الحالات التى يواجهونها.

وقال أحد المضربين: "هذا الإضراب هو الملاذ الأخير لنا. انظروا إلى ما تنفقه الحكومة على الشرطة ودعم الغاز. فصحة المصريين يجب أن تكون هى الأولوية، وينبغى زيادة ميزانية الرعاية الصحية من 4.5% إلى 15% من الميزانية العامة".

غير أن هذا الإضراب الذى يشمل المستشفيات العامة فقط وليس الطوارئ، سيبقى ضغط الرأى العام. فالأطباء يتمزقون بين تقديم الرعاية وتعزيز حقوقهم، فالعديد منهم، رغم الإضراب الجزئى فإنهم يحاولون مساعدة النساء الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة.

والتقت حكومة مرسى بالأطباء فى محاولة لتجنب أزمة محتملة، حيث هدد نحو 15 ألف طبيب بتقديم استقالاتهم، وسط توتر اجتماعى واسع الانتشار. وقد فتح حزب الحرية والعدالة عيادات مؤقتة لمواجهة الإضراب واتهم بعض السياسيين والمعلقين الأطباء المضربين، بالأنانية.

وتنقل الصحيفة عن عدد من الأطباء جزءا من بعض مشاهد التدهور فى المستشفيات التى ينقصها الكثير من الأجهزة الطبية والمعدات المهمة فى إنقاذ حياة الكثير من المرضى. كذلك النقص الكبير فى الأدوية حتى أنهم يطلبون من المرضى شراءها من الخارج، وغير ذلك من مستوى النظافة المتردى ونقص المواد الغذائية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة