خليل فاضل: خبث رجال السياسة أفسد روح المصريين التى عرفناها بالميدان

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 02:01 م
خليل فاضل: خبث رجال السياسة أفسد روح المصريين التى عرفناها بالميدان الدكتور خليل فاضل أستاذ الطب النفسى

كتبت سارة عبد المحسن
قال الدكتور خليل فاضل، أستاذ الطب النفسى أن ما حدث بعد الـ18 يوما التى قضاها المصريون بميدان التحرير يؤكد أن نفوس المصريين سوية وتسعى للتقارب والتوافق، ولكن أفسدها خبث رجال السياسة والمحللين الذين ملأوا الفضائيات، لافتا إلى جلسات مجلس الشعب التى كانت تذاع على التليفزيون أظهرت لنا حجم الإصابة البالغة.

وأكد فاضل خلال اللقاء الذى عقد مساء أمس بمكتبة "أ" لمناقشة كتابه مشاهد من على كرسى الطبيب، أن لا سبيل لإزهاق روح شعب إلا بتحطيمهم نفسيا، مشيرا إلى أن العدو الصهيونى كان يرصد الروح المصرية خلال أيام الثورة جيدا عبر الانترنت ولا نستبعد أن يكون له يد فى حالة الفرقة التى وقعت بعد الثورة، مستشهدا بالمقولة التى قالها موشى ديان "إن المصريين لو وقفوا طابورا يعنى نهاية دولة إسرائيل"، وما فعله المصريون أيام الثورة أكثر من وقفة الطابور ولكن استطاعوا تفرقتهم، مؤكدا أن هذا الشعب عندما يريد يفعل.

وأوضح فاضل أن الظروف السياسية الحاصلة ربما تكون بيئة مناسبة للإصابة بالأمراض النفسية، فضلا عن الضغوط والمشاكل الخاصة، وضرب مثالا بانفصال العقيدة عن السلوك أحد أكبر الأسباب التى تؤدى إلى الإصابة بالمرض النفسى، قائلا "أن كيمياء المخ العصبية مثل البركان الذى يثور فجأة ثم يهدأ".

وأكد فاضل أن الإخوان كفصيل سياسى تولى الحكم فى مصر بقدر ما فيه من عيوب فيه المميزات، ولما يتم الحكم عليهم من خلال 100 يوم، داعيا المصريين أن يكونوا أكثر عقلانية ويطرح كل فرد على نفسه سؤال "هل لو حكم مصر اليسار أو حمدين صباحى أو البرادعى أو أى من مرشحى الرئاسة هل سيكونون فى أحسن حال ولم تحدث أى مشاكل؟، مؤكدا أن المصريين يحملون تناغما جينيا فيما بينهم وذلك طبقا لبحوث أجرتها مراكز أبحاث عالمية على مومياوات القدماء المصريين.

وأكد فاضل أنه لم تمر على مصر فترة أسوأ من فترة الستين عام الماضية التى حكم فيها العسكر مصر، قائلا "إن ما فعله العسكر فى المصريين ترك أثراً سيئا فى نفوس المصريين أكثر مما فعله المستعمر الأجنبى لأن الحكم العسكرى بث فى روح المصريين فكرة العبيد" مشيرا إلى فترة نكسة 67 التى شاهد فيها المصريون أبناءهم عائدون حفاة، ومشردون ومفقدون.
وعلى جانب آخر أكد فاضل أنه يتبع فى طريقة علاجه فكرة السايكودراما أى العلاج بطريقة أدبية، مؤكدا أن رائد السايكودراما جاكوب مورينو كان أكثر المتأثرين بشكسبير، فكان يجلس ويقرأ له، كما كان يعتبره أفضل الأطباء النفسيين لأنه كان يطرح شخصيات ويشرحها نفسيا بطريقة عميقة، مشيرا إلى أنه هناك مرجع كبير بعنوان الطب النفسى وشكسبير.

وأوضح فاضل أنه أهم شىء لمقاومة المرض النفسى إرادة المريض نفسه، فإن لم يساعد الطبيب فى العلاج ويكون لديه قدر من الإرادة لتقبل العلاج فسيأخذ وقتا طويلا فى العلاج، ولن يستطيع الطبيب معالجة مريضه إلا إذا كان إنسانا وفنانا يعيش معه معاناته، مشيرا إلى أن بعض الحالات كان يستعين فيها ببعض المشايخ المستنيرين من بينهم الشيخ الشهيد عماد عفت والدكتور جمال قطب.

وأعلن فاضل أنه سيقوم بإعداد كتاب عن الوسواس القهرى، لافتا إلى أن معظم مرضاه مصابون بهذا المرض بأشكاله المتنوعة، كما سيصدر خلال شهر نوفمبر القادم رواية بعنوان "صفارة" تحكى قصة شاب يبلغ من العمر 24 عاما دائما ما يأتى فى أذنيه صوت اللواء عمر سليمان وهو يعلن تنحى مبارك عن السلطة، وبعدما يسمع هذا الصوت يبدأ فى تأمل مستقبل مصر، مشيرا إلى أن الرواية تحمل طرحا سياسيا مباشرا لبعض الأحداث التى وقعت وتحليلها نفسيا، لافتا إلى أن الناشط السياسى مينا ناجى هو من أوحى له بعنوان الرواية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة