التقى "اليوم السابع" مع والد الضحية، الذى قص تفاصيل الحادث منذ بدايته حتى نقل ابنه إلى المستشفى مفارقا الحياة فقال إنه قدم من قريته بمحافظة الفيوم منذ ما يقرب من 40 عامًا للبحث عن لقمة عيشه وعاش بصحبة ابنيه محمد 26 عامًا ومصطفى "21 عاما بشقة مستأجرة، وبدأ عمله فى تجارة الفاكهة، حيث افترش بضاعته بالقرب من ميدان الجيزة، وشاركه ابناه فى تجارته ولم يتسبب يوما أو ولداه فى أى مشاجرات أو مشاحنات، حتى جاءت اللحظة الفارقة فى حياته وحياة ابنه "مصطفى" عندما حضر العقيد هشام نصر من مرافق مديرية أمن الجيزة فى حملة أمنية لإزالة الإشغالات من الطريق، وقام برفع فرش الفاكهة لابنى "محمد" وتعدى عليه بالضرب وعندما حاول منعه من ضربه والتأكيد أنه ليس من حقه القانونى التعدى عليه، حاول القبض عليه وتحرير محضر له إلا أن "محمد" تمكن من الإفلات منه والهرب، مما دفع الضابط للقبض على "مصطفى" وضبطى أيضًا وتهديدنا بالحبس إذا لم يقم "محمد" بتسليم نفسه، وهددنا أنه سيقوم بإطلاق النار عليه إذا لم يسلم نفسه.

وفى يوم الحادث داهمت قوة أمنية من المرافق بقيادة العقيد "هشام نصر" ميدان الجيزة مرة ثانية، وتعدوا على البائعين بالضرب واستولوا على الفاكهة التى يتاجرون فيها وينفقون منها على أطفالهم ثم حاول الضابط القبض على ابنى"مصطفى"، وعندما تحدث معه قام ضابط آخر بركلى بقدمه فأسقطنى أرضًا، مما دفع أبنائى وباقى البائعين للاعتراض والتصدى له بسبب إهانتى فقام الضباط وأمناء الشرطة بإطلاق الرصاص بعشوائية ثم صوب الضابط هشام نصر النار على ابنى " مصطفى" فأصابه بـ3 طلقات، مما أسفر عن مقتله فى الحال، واستمروا فى إطلاق الرصاص، مما اضطرنى للاختباء داخل مخزن دون علمى أن ابنى قد قتل.
وعندما وصل لى خبر مقتله جن جنونى وخرجت فى الشارع حتى أتأكد من صحة الأمر وكانت المفاجأة أن شقيقى أخبرنى بحقيقة وفاته.
وأضاف الحاج "عيد"، والد الضحية، أنه أثناء انتخابات الرئاسة أعطى صوته للدكتور محمد مرسى حتى يخلص البلد من الفساد والظلم، الذى كانوا يعانون منه فى العصر السابق إلا أن الأمر لم يتغير وما زال الظلم يطغى على الفقراء ويدهس كرامتهم.

وطالب الحاج عيد اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، بالتحقيق العادل فى القضية وعدم طمس الحقائق حتى يحصل على حق ابنه ويقتص من قاتله.
وأفاد شهود عيان لـ"اليوم السابع" أنه عقب انتهاء الذخيرة من أسلحة الضباط فى الاشتباكات قام بعض الأشخاص بالاستيلاء على سلاحين ناريين من الضباط، وتمكن الأهالى من إعادة سلاح وتسليمه لرجال المباحث.