قال الدكتور خالد عبد الباسط محامى متهمين فى قضية "موقعة الجمل" إن السبب فى أحكام البراءة التى صدرت هو أن المتهمين الحقيقيين لم يظهروا بعد، وأن من تمت محاكمتهم ليس هم من دبروا أو نفذوا هذه العملية، ويضيف قائلا: إن شواهد هذا الحكم بدأت منذ تشكيل لجنة تقصى الحقائق الخاصة بقتل المتظاهرين، لأن عملها كان لا يؤدى إلى الحقيقة لأنهم كانوا يبحثون عن اتهام أشخاص بعينهم وليس عن أشخاص قاموا فعلا بالجريمة.
وأضاف عبد الباسط مع الإعلامى أسامة كمال فى برنامج "نادى العاصمة" على الفضائية المصرية، أن 90% ممن أدلوا بشهادتهم مسجلين أمنيا، وأن الموضوع قام على انتقامات شخصية، ولم يقدم أى من الشهود شهادة واضحة وضرب مثلا بشاهد قال: إنه علم من شخص حدثه فى التليفون ويضيف عبد الباسط أن هؤلاء الشهود أدلوا بشهادات متناقضة مع بعضها وهو ما دعا القاضى لتفنيد إفادة كل شاهد على حدة، وأكد أن من بين شهود الإثبات من قال إنه مدفوع من شخص معين لتقديم هذه الشهادة والأغرب أن الشاهد قدم دليلا مقنعا للقاضى وللسامع وللرائى على أنه مشفش حاجة.
وأضاف عبد الباسط، أن الطرف الثالث معلوم لدينا، وقال إنه أثناء نظر قضية قتل المتظاهرين والتى كان متهما فيها الرئيس السابق حسنى مبارك وحبيب العادلى وزير الداخلية وقتها وعدد من مساعديه، طلبت كشفا بأسماء نزلاء فندق هيلتون رمسيس بميدان عبد المنعم رياض فى التاريخ ما بين 29 يناير وحتى 5 فبراير 2011 وطلبت أيضا مدير أمن الفندق لسؤاله عمن كان يعتلى سطح الفندق ويقوم بعمليات قنص للمتظاهرين من الساعة الواحدة صباحا ليلة موقعة الجمل حتى الخامسة صباحا، ويضيف أن هذا هو الوقت الحقيقى الذى سقط فيه شهداء وليس أثناء موقعة الجمل، وتم عرض فيديو أمام المحكمة لعمليات قنص بالليزر ليلا مستهدفة مناطق الصدر والرأس وهو ما أثبتته التقارير الطبية بالوقت ومكان الإصابة، ويُرجع عبد الباسط سبب طلبه لكشف النزلاء إلى القضية رقم 370 أمن دولة والتى تم لاحقا القبض فيها على شخص يدعى "ادوارد شيكوش" ضمن أربعة آخرين أثناء تهريب بنادق قناصة داخل صليب خشبى من خلال الحدود الشرقية للبلاد وأكد أن "شيكوش" كان من نزلاء فندق هيلتون رمسيس أثناء موقعة الجمل.
بينما اختلف فتحى أبو الحسن محامى عدد من الشهداء والمصابين فى ذات الواقعة مع عبد الباسط وقال، إن لجنة تقصى الحقائق نزلت بنفسها للشارع وتحدثت مع شهود العيان، ولم تعتمد على أشخاص بعيدين عن الواقعة، ويضيف أن القاضى رجل محنك، وأن القاضى لن يقوم بتعديل قرار الإحالة بالاتهام من السجن فقط إلى الإعدام إلا إذا كان عنده اطلاع على الأقل كافى وصل لقناعة أنه ربما يصل بالحكم لهذه الشدة، لذلك كان التوقع منا كمحامين للضحايا أن هذه المحكمة فى طريقها لتحقيق قصاص عادل مستطردا نحن لم نخذل الضحايا ولكن الحكم هو الذى خذلهم وذلك بسبب المنظومة القضائية المعمول بها فى مصر والتى تحتاج إلى إعادة هيكلة.
وفى نفس السياق فجر أبو الحسن مفاجأة وقال، إن مدير المكتب السياسى للفريق أحمد شفيق وقت إن كان رئيسا للوزراء اتصل بأحد أقاربه قبل موقعة الجمل بساعات وعلم منه أنه فى ميدان التحرير وبصحبته زوجته وأولاده فقال له غادر الميدان فورا، لأنه ستحدث به مجزرة بعد قليل، ويستكمل أبو الحسن، حدثت موقعة الجمل بالفعل بعدها بثلاث ساعات ويشهد على هذه الواقعة رئيس تحرير جريدة المصرى اليوم وقتها، لأنه قام بعمل تحقيق على هذا الموضوع وقتها على حسب قول أبو الحسن، ويضيف قدم زميل لنا فى القضية اسم هذا الرجل للمحكمة وطلبنا منها الاستماع إليه ولكن المحكمة رفضت بالرغم من أنها كانت قد استجابت فى البداية، ثم رأت عدم الالتفات للطلب بجانب أن كل شهود الإثبات عندما مثلوا أمام القاضى تحولوا بقدرة قادر لشهود نفى.